تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ويستحب الاقتصار على إطعام المؤمنين ، ومن هو بحكمهم ، كالأطفال . وفي المبسوط : يصرف إلى من تصرف إليه زكاة الفطرة ، ومن لا يجوز هناك لا يجوز هنا . والوجه جواز إطعام المسلم الفاسق . ولا يجوز إطعام الكافر ، وكذا الناصب .
شرح
قوله : " ويستحب الاقتصار . . . الخ " . للأصحاب في اشتراط الإيمان في المستحق للكفارة أقوال : أحدها : أنه ليس بشرط ، بل يكفي الاسلام حيث لا يكون محكوما بكفره من فرقهم كالناصب . وهو مختار المصنف ، لعموم قوله تعالى : " فإطعام ستين مسكينا " ( 1 ) و : " إطعام عشرة مساكين " ( 2 ) وخصوص صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن رجل عليه كفارة إطعام مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء ، والرجال والنساء ، أو يفضل الكبار على الصغار ، والرجال على النساء ؟ فقال : كلهم سواء ، ويتمم إذا لم يقدر من المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف مضن لا ينصب " ( 3 ) . وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام وقد سأله عن الكفارة وقال : " قلت : فيعطيه ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال : نعم وأهل الولاية أحب إلي " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 . ( 2 ) المائدة : 89 . ( 3 ) التهذيب 8 : 297 ح 1101 ، الاستبصار 4 : 53 ح 181 ، الوسائل 15 : 570 ب " 17 " من أبواب الكفارات ح 3 ، وذيله في ص : 571 ب " 18 " ح 1 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 : 336 ح 166 ، التهذيب 8 : 298 ح 1103 ، الاستبصار 4 : 53 ح 185 ، الوسائل 15 : 571 ب " 18 " من أبواب الكفارات ح 2 .