ويستحب الاقتصار على إطعام المؤمنين ، ومن هو بحكمهم ،
كالأطفال . وفي المبسوط : يصرف إلى من تصرف إليه زكاة الفطرة ، ومن
لا يجوز هناك لا يجوز هنا .
والوجه جواز إطعام المسلم الفاسق . ولا يجوز إطعام الكافر ، وكذا
الناصب .
شرح
قوله : " ويستحب الاقتصار . . . الخ " .
للأصحاب في اشتراط الإيمان في المستحق للكفارة أقوال :
أحدها : أنه ليس بشرط ، بل يكفي الاسلام حيث لا يكون محكوما بكفره
من فرقهم كالناصب . وهو مختار المصنف ، لعموم قوله تعالى : " فإطعام ستين
مسكينا " ( 1 ) و : " إطعام عشرة مساكين " ( 2 ) وخصوص صحيحة يونس بن عبد
الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن رجل عليه كفارة إطعام
مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء ، والرجال والنساء ، أو يفضل الكبار على
الصغار ، والرجال على النساء ؟ فقال : كلهم سواء ، ويتمم إذا لم يقدر من
المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه أهل الضعف مضن لا ينصب " ( 3 ) .
وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام وقد سأله عن
الكفارة وقال : " قلت : فيعطيه ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال : نعم وأهل
الولاية أحب إلي " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) التهذيب 8 : 297 ح 1101 ، الاستبصار 4 : 53 ح 181 ، الوسائل 15 : 570 ب " 17 " من أبواب
الكفارات ح 3 ، وذيله في ص : 571 ب " 18 " ح 1 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 336 ح 166 ، التهذيب 8 : 298 ح 1103 ، الاستبصار 4 : 53 ح 185 ، الوسائل
15 : 571 ب " 18 " من أبواب الكفارات ح 2 .