شرح
وثانيها : اشتراطه مع الإمكان ، فإن لم يجد تمام العدة كذلك جاز
إعطاء المستضعف من المخالفين . وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وقواه في
المختلف ( 2 ) . وليس عليه نص بخصوصه ، لكنه حمله على الزكاة ، فقد اختلفت
الأخبار في اعتبار الإيمان فيها ، فجمع الشيخ بينها بحمل أخبار الجواز على
المستضعف .
وثالثها : اشتراط كونه مؤمنا أو مستضعفا . وهو قول الشيخ في المبسوط ( 3 )
والعلامة في الارشاد ( 4 ) . أما ( في ) ( 5 ) المبسوط فإنه جعل مصرفها مصرف زكاة
الفطرة ، وقد جوز صرف زكاة الفطرة إلى المستضعف 5 وحمل الروايات الدالة
على جواز صرفها إلى غير أهل الولاية على المستضعف منهم . وأما في الارشاد
فإنه منع من إعطائها المخالف ، واستحب فيه أن يكون من المؤمنين وأولادهم ،
فبقي المستضعف خارجا عن القسمين ويقتضي جواز إطعامه منها .
ورابعها : اشتراط الإيمان حتى لو لم يجد أخرها إلى أن يتمكن . وهو
قول ابن الجنيد ( 6 ) وابن البراج ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) والعلامة في القواعد ( 9 )
هامش
( 1 ) النهاية : 569 - 570 .
( 2 ) المختلف : 668 .
( 3 ) المبسوط 6 : 208 ، وج 1 : 242 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 100 .
( 5 ) من هامش " و " بعنوان ظاهرا .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) المهذب 2 : 415 .
( 8 ) السرائر 3 : 74 ، ولكن احتج على اشتراط الإيمان بأن مصرفها مصرف الزكاة ه فيرجع قوله هذا
والمذكور له في القول الخامس - في الصفحة التالية - إلى قول واحد .
( 9 ) قواعد الأحكام 2 : 148 .