تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
وثانيها : اشتراطه مع الإمكان ، فإن لم يجد تمام العدة كذلك جاز إعطاء المستضعف من المخالفين . وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وقواه في المختلف ( 2 ) . وليس عليه نص بخصوصه ، لكنه حمله على الزكاة ، فقد اختلفت الأخبار في اعتبار الإيمان فيها ، فجمع الشيخ بينها بحمل أخبار الجواز على المستضعف . وثالثها : اشتراط كونه مؤمنا أو مستضعفا . وهو قول الشيخ في المبسوط ( 3 ) والعلامة في الارشاد ( 4 ) . أما ( في ) ( 5 ) المبسوط فإنه جعل مصرفها مصرف زكاة الفطرة ، وقد جوز صرف زكاة الفطرة إلى المستضعف 5 وحمل الروايات الدالة على جواز صرفها إلى غير أهل الولاية على المستضعف منهم . وأما في الارشاد فإنه منع من إعطائها المخالف ، واستحب فيه أن يكون من المؤمنين وأولادهم ، فبقي المستضعف خارجا عن القسمين ويقتضي جواز إطعامه منها . ورابعها : اشتراط الإيمان حتى لو لم يجد أخرها إلى أن يتمكن . وهو قول ابن الجنيد ( 6 ) وابن البراج ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) والعلامة في القواعد ( 9 )
هامش
( 1 ) النهاية : 569 - 570 . ( 2 ) المختلف : 668 . ( 3 ) المبسوط 6 : 208 ، وج 1 : 242 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 100 . ( 5 ) من هامش " و " بعنوان ظاهرا . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) المهذب 2 : 415 . ( 8 ) السرائر 3 : 74 ، ولكن احتج على اشتراط الإيمان بأن مصرفها مصرف الزكاة ه فيرجع قوله هذا والمذكور له في القول الخامس - في الصفحة التالية - إلى قول واحد . ( 9 ) قواعد الأحكام 2 : 148 .