تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
احتسب الاثنان منهم بواحد . أما جواز احتساب المختلطين فلصدق إطعام العدد ، وفي حسنة الحلبي السابقة ( 1 ) أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ، ومنهم من يأكل أقل من المد ، فبين ذلك بقوله تعالى : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " . وظاهر النص والفتوى عدم الفرق بين كون الكبار بقدر الصغار وأقل . ويدل على عدم إجزاء الصغار منفردين رواية غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير " ( 2 ) . والرواية ضعيفة السند ، لكن ضعفها منجبر بالشهرة عندهم . وظاهرها وإن كان يقتضي عدم إجزاء الصغير مطلقا إلا أنها محمولة على حالة انفراد الصغار ، جمعا بينها وبين رواية أبي بصير السابقة ورواية يونس بن عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته عن رجل عليه كفارة إطعام مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء والرجال والنساء ، أو يفضل الكبار على الصغار ، والرجال على النساء ؟ فقال : كلهم سواء " ( 3 ) . ويمكن أن يقال في هذه الرواية : إنها تدل على حكم التسليم ، ولا نزاع في استواء الصغير والكبير فيه ، إنما الكلام في الاطعام وهي لا تدل عليه . ورواية أبي بصير ( 4 ) المتضمنة لاختلاف الآكلين في البيت لا تدل على التسوية أيضا بين
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) . ( 2 ) الكافي 7 : 454 ح 12 ، التهذيب 8 : 297 ح 1100 ، الاستبصار 4 : 53 ح 0182 الوسائل 15 : 570 ب " 17 " من أبواب الكفارات ح 1 . ( 3 ) التهذيب 8 : 297 ح 1101 ، الاستبصار 4 : 53 ح 181 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 . ( 4 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قده " واختلاف الآكلين إنما ورد في حديث الحلبي المذكور في الصفحة السابقة هامش ( 1 ) ، لا في رواية أبي بصير المذكورة في ص : 94 " هامش ( 10 ) .