شرح
احتسب الاثنان منهم بواحد . أما جواز احتساب المختلطين فلصدق إطعام العدد ،
وفي حسنة الحلبي السابقة ( 1 ) أنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد ، ومنهم
من يأكل أقل من المد ، فبين ذلك بقوله تعالى : " من أوسط ما تطعمون
أهليكم " . وظاهر النص والفتوى عدم الفرق بين كون الكبار بقدر الصغار وأقل .
ويدل على عدم إجزاء الصغار منفردين رواية غياث عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " لا يجزي إطعام الصغير في كفارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير " ( 2 ) .
والرواية ضعيفة السند ، لكن ضعفها منجبر بالشهرة عندهم . وظاهرها وإن
كان يقتضي عدم إجزاء الصغير مطلقا إلا أنها محمولة على حالة انفراد الصغار ،
جمعا بينها وبين رواية أبي بصير السابقة ورواية يونس بن عبد الرحمن عن أبي
الحسن عليه السلام قال : " سألته عن رجل عليه كفارة إطعام مساكين ، أيعطي
الصغار والكبار سواء والرجال والنساء ، أو يفضل الكبار على الصغار ، والرجال
على النساء ؟ فقال : كلهم سواء " ( 3 ) .
ويمكن أن يقال في هذه الرواية : إنها تدل على حكم التسليم ، ولا نزاع في
استواء الصغير والكبير فيه ، إنما الكلام في الاطعام وهي لا تدل عليه . ورواية
أبي بصير ( 4 ) المتضمنة لاختلاف الآكلين في البيت لا تدل على التسوية أيضا بين
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة ، هامش ( 2 ) .
( 2 ) الكافي 7 : 454 ح 12 ، التهذيب 8 : 297 ح 1100 ، الاستبصار 4 : 53 ح 0182 الوسائل 15 :
570 ب " 17 " من أبواب الكفارات ح 1 .
( 3 ) التهذيب 8 : 297 ح 1101 ، الاستبصار 4 : 53 ح 181 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 .
( 4 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قده " واختلاف الآكلين إنما ورد في حديث الحلبي المذكور في
الصفحة السابقة هامش ( 1 ) ، لا في رواية أبي بصير المذكورة في ص : 94 " هامش ( 10 ) .