تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
والتحرير ( 1 ) . وخامسها : اشتراط الإيمان كذلك والعدالة . وهو قول ابن إدريس ( 2 ) ، لأنه جعل مصرفها مصرف الزكاة ، واشترط في مستحق الزكاة العدالة . ودليل هذه الأقوال كلها راجع إلى دليلهم في الزكاة ، والملازمة ممنوعة . وقول المصنف هنا هو الأقوى .واعلم أن المصنف لم يبين في الكتاب ما يعتبر في المستحق زيادة على الاسلام ، ولا ريب في اعتبار المسكنة ، لأنها منصوص الآية ( 3 ) ، ولا يتعدى إلى غيره من أصناف مستحقي الزكاة غير الفقير حتى الغارم ، وإن استغرق دينه ماله إذا ملك مؤنة السنة . وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، وإلا ففي جواز أخذه نظر ، من حيث إنه حينئذ في معنى المسكين ، ومن أنه قسيم له مطلقا . ويظهر من الدروس ( 4 ) جواز أخذه لها حينئذ . واختلف في الفقير ، والأقوى جواز دفعها إليه ، إما لكونه أسوء حالا كما ذهب إليه بعضهم ( 5 ) ، أو لأن كل واحد من المسكين والفقير يدخل في الآخر حيث ينفرد بالذكر ، وإنما يبحث عن الأسوأ حالا منهما على تقدير الاجتماع كآية ( 6 ) الزكاة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 112 . ( 2 ) انظر السرائر 3 : 70 ، وج 1 : 457 - 458 . ( 3 ) المجادلة : 4 . ( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 189 . - ( 5 ) انظر الخلاف 4 : 229 مسألة ( 10 ) ) الوسيلة : 128 ، السرائر 1 : 456 . ( 6 ) التوبة : 60 .