شرح
والتحرير ( 1 ) .
وخامسها : اشتراط الإيمان كذلك والعدالة . وهو قول ابن إدريس ( 2 ) ، لأنه
جعل مصرفها مصرف الزكاة ، واشترط في مستحق الزكاة العدالة .
ودليل هذه الأقوال كلها راجع إلى دليلهم في الزكاة ، والملازمة ممنوعة .
وقول المصنف هنا هو الأقوى .واعلم أن المصنف لم يبين في الكتاب ما يعتبر في المستحق زيادة على
الاسلام ، ولا ريب في اعتبار المسكنة ، لأنها منصوص الآية ( 3 ) ، ولا يتعدى إلى
غيره من أصناف مستحقي الزكاة غير الفقير حتى الغارم ، وإن استغرق دينه ماله
إذا ملك مؤنة السنة . وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، وإلا ففي
جواز أخذه نظر ، من حيث إنه حينئذ في معنى المسكين ، ومن أنه قسيم له
مطلقا . ويظهر من الدروس ( 4 ) جواز أخذه لها حينئذ . واختلف في الفقير ،
والأقوى جواز دفعها إليه ، إما لكونه أسوء حالا كما ذهب إليه بعضهم ( 5 ) ، أو لأن
كل واحد من المسكين والفقير يدخل في الآخر حيث ينفرد بالذكر ، وإنما يبحث
عن الأسوأ حالا منهما على تقدير الاجتماع كآية ( 6 ) الزكاة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 112 .
( 2 ) انظر السرائر 3 : 70 ، وج 1 : 457 - 458 .
( 3 ) المجادلة : 4 .
( 4 ) الدروس الشرعية 2 : 189 . -
( 5 ) انظر الخلاف 4 : 229 مسألة ( 10 ) ) الوسيلة : 128 ، السرائر 1 : 456 .
( 6 ) التوبة : 60 .