الخامسة : روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : في
وليدة نصرانية أسلمت عند رجل ، وولدت منه غلاما ومات ، فأعتقت
وتزوجت نصرانيا وتنصرت وولدت ، فقال عليه السلام : ولدها لابنها
من سيدها ، وتحبس حتى تضع ، فإذا ولدت فاقتلها . وفي النهاية : يفعل
بها ما يفعل بالمرتدة . والرواية شاذة .
شرح
وللشيخ في المبسوط ( 1 ) قول ثالث أن أرش جنايتي ها على سيدها ، لمنعه
بيعها بالاستيلاد ، فأشبه عتق الجاني . وتدل عليه رواية مسمع بن عبد الملك عن
الصادق عليه السلام أنه قال : " أم الولد جنايتي ها في حقوق الناس على سيدها ،
ومتى كان من حقوق الله تعالى في الحدود فإن ذلك على بدنها ، ويقاص منها
للمماليك " ( 2 ) .
قوله : " روى محمد بن قيس . . . الخ " .
هذه الرواية - مع ضعف سندها باشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف
وغيرهما ، وبابن فضال - مخالفة للأصل من استرقاق ولدها الحر المتولد من
نصراني محترم ، وقتل المرأة المرتدة خصوصا عن ملة . والمختار ما ذكره في
النهاية ( 3 ) من إجراء أحكام المرأة المرتدة عليها وبقاء ولدها على الحرية .
تم المجلد العاشر ولله الحمد
ويليه المجلد الحادي عشر بإذنه تعالى
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 160 .
( 2 ) الكافي 7 : 306 ح 17 ، التهذيب 10 : 196 ح 779 ، الوسائل 19 : 76 ب " 43 " من أبواب
القصاص في النفس .
( 3 ) النهاية : 499 - 500 .