شرح
الصغير والكبير ، لأن الاختلاف في الأكل يتحقق في الكبار أيضا . وتبقى رواية
غياث لا معارض لها إن اعتبرت ، لكن عموم الآية ( 1 ) يقتضي الاكتفاء بالصغير في
الإطعام كالكبير مطلقا . وحينئذ فيمكن أن يقال : خرج منه ما إذا انفرد الصغار
بالاتفاق عليه فيبقى الباقي ، ولا التفات حينئذ إلى دلالة الروايات وإن كانت هي
أصل الوفاق على حكم الصغار .إذا تقرر ذلك فتمام البحث يتوقف على أمور :
الأول : الواجب على تقدير الإطعام إشباعه مرة واحدة على المشهور ،
لصدق الإطعام المأمور به في الآية ( 2 ) بها " ولرواية أبي بصير السابقة ( 3 ) وقال فيها :
" يشبعهم به مرة واحدة " . وقال المفيد ( 4 ) وجماعة ( 5 ) : يشبعه في يومه . وقال ابن
الجنيد ( 6 ) : يشبعه في الغداء والعشاء . والأصح الأول .
الثاني : لا يتقدر الإشباع بقدر بل ما يحصل به عادة ، سواء زاد عن المد أم
نقص . فلو لم يكفه المد زاده حتى يشبع ، كما أنه لو شبع بدونه كفى .
الثالث : يجزي إخراج المد من الحنطة والدقيق والخبز ، وإن توقف الأولان
على عمل زائد إلى أن يصير مأكولا بالفعل ، للعموم ( 7 ) . وقال ابن الجنيد ( 8 ) : تجب
مؤونة طحنه وخبزه وأدمه . وفي حسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 .
( 2 ) المجادلة : 4 .
( 3 ) في ص : 94 ، هامش ( 10 ) .
( 4 ) المقنعة : 568 .
( 5 ) انظر الكافي في الفقه : 227 ، المراسم : 186 ، المهذب 2 : 415 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 666 .
( 7 ) لاحظ الوسائل 15 : 559 ب " 10 " و " 12 " من أبواب الكفارات تجد الأحاديث عامة في ذلك .
( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 666 .