تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
الصغير والكبير ، لأن الاختلاف في الأكل يتحقق في الكبار أيضا . وتبقى رواية غياث لا معارض لها إن اعتبرت ، لكن عموم الآية ( 1 ) يقتضي الاكتفاء بالصغير في الإطعام كالكبير مطلقا . وحينئذ فيمكن أن يقال : خرج منه ما إذا انفرد الصغار بالاتفاق عليه فيبقى الباقي ، ولا التفات حينئذ إلى دلالة الروايات وإن كانت هي أصل الوفاق على حكم الصغار .إذا تقرر ذلك فتمام البحث يتوقف على أمور : الأول : الواجب على تقدير الإطعام إشباعه مرة واحدة على المشهور ، لصدق الإطعام المأمور به في الآية ( 2 ) بها " ولرواية أبي بصير السابقة ( 3 ) وقال فيها : " يشبعهم به مرة واحدة " . وقال المفيد ( 4 ) وجماعة ( 5 ) : يشبعه في يومه . وقال ابن الجنيد ( 6 ) : يشبعه في الغداء والعشاء . والأصح الأول . الثاني : لا يتقدر الإشباع بقدر بل ما يحصل به عادة ، سواء زاد عن المد أم نقص . فلو لم يكفه المد زاده حتى يشبع ، كما أنه لو شبع بدونه كفى . الثالث : يجزي إخراج المد من الحنطة والدقيق والخبز ، وإن توقف الأولان على عمل زائد إلى أن يصير مأكولا بالفعل ، للعموم ( 7 ) . وقال ابن الجنيد ( 8 ) : تجب مؤونة طحنه وخبزه وأدمه . وفي حسنة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 . ( 2 ) المجادلة : 4 . ( 3 ) في ص : 94 ، هامش ( 10 ) . ( 4 ) المقنعة : 568 . ( 5 ) انظر الكافي في الفقه : 227 ، المراسم : 186 ، المهذب 2 : 415 . ( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 666 . ( 7 ) لاحظ الوسائل 15 : 559 ب " 10 " و " 12 " من أبواب الكفارات تجد الأحاديث عامة في ذلك . ( 8 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 666 .