شرح
ذلك على حالة الاختيار ووجود العدد ، أما مع تعذره فيجزي ، لرواية السكوني
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم يجد في
الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم
ثم يعطيهم غدا " ( 1 ) . ولا يخفى عليك ضعف سند هذه الرواية ، لكن الحكم مشهور
لا راد له .وثالثها : جنس الطعام . والمعتبر منه القوت الغالب من الحنطة والشعير
ودقيقهما وخبزهما . وأما قوله تعالى في كفارة اليمين : " هن أوسط ما تطعمون
أهليكم " ( 2 ) فإما كناية عن الغالب ، أو محمول على الفضل . ويجزي التمر
والزبيب .
ويستحب أن يضم إليه الأدم ، وهو ما جرت العادة بأكله مع الخبز ، مائعا
كان كالزيت والدبس ، أو جامدا كالجبن واللحم .
وقال المفيد ( 3 ) : يجب ضمه إليه ، وتبعه تلميذه سلار ( 4 ) ، لرواية أبي بصير
عن أبي جعفر عليه السلام وقد سأله عن " أوسط ما تطعمون أهليكم " فقال :
" ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ قال : الخل
والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرة واحدة " ( 5 ) ورواية أبي جميلة عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 453 ح 10 ، التهذيب 8 : 298 ح 1102 ، الاستبصار 4 : 53 ح 184 ، الوسائل الباب
ا لمتقدم ح 1 .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) المقنعة : 568 .
( 4 ) المراسم : 186 .
( 5 ) الكافي 7 : 454 ح 14 ، التهذيب 8 : 296 ح 1095 ، الاستبصار 4 : 52 ح 178 وفيه : ما تعولون .
الوسائل 15 : 566 ب " 14 " من أبواب الكفارات ح 5 .