تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ويجوز أن يعطي العدد متفرقين ، ومجتمعين ، إطعاما وتسليما . ويجزي إخراج الحنطة ( والشعير ) والدقيق والخبز .
ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ، ويجوز منضمين . ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد .
شرح
عبد الله عليه السلام قال : " كفارة اليمين عتق رقبة ، وإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ، أو كسوتهم ، والوسط : الخل والزيت ، وأرفعه : الخبز واللحم " ( 1 ) . وحملتا على الاستحباب ، لصدق الطعام بدونه . ولحسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " من أوسط ما تطعمون أهليكم " قال : " هو ما يكون - إلى أن قال - : وإن شئت جعلت لهم إداما ، والإدام أدناه : ملح ، وأوسطه : الزيت والخل ، وأرفعه : اللحم " ( 2 ) . قوله : " ويجوز أن يعطي العدد . . . الخ " . ما تقدم ( 3 ) من تقدير الاطعام بالمد والمدين إنما هو مع تسليمه إلى المستحق ، وذلك غير لازم ، بل يتخير بينه وبين أن يطعمه إلى أن يشبع ، لصدق الإطعام بذلك ، بل ربما كان أدخل في معناه . وحينئذ فلا يتقدر بقدر . وكما يجوز إطعام العدد وتسليمهم مجتمعين " يجوز متفرقين ، لصدق الاطعام على التقديرين " ثم إن سلم المد فلا فرق بين الكبير والصغير . وإن اقتصر على الإطعام اشترط كونهم كبارا أو مختلطين من الصغار والكبار ، فلو انفرد الصغار بالأكل
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 452 ح 5 و 7 ، التهذيب 8 : 296 ح 1097 و 1098 ، الاستبصار 4 : 2 5 ح 179 و 183 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 و 3 ، وفيما عدا التهذيب : أو إطعام . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) في ص : 91 - 92 .