القول في : الإطعام
ويتعين الإطعام في المرتبة مع العجز عن الصيام .
ويجب إطعام العدد ( المعتبر ) لكل واحد مد ، وقيل : مدان ومع
العجز مد ، والأول أشبه . ولا يجزي إعطاء ما دون العدد المعتبر وإن كان
بقدر إطعام العدد .
ولا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة مع أتمكن من العدد .
ويجوز مع التعذر .
ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله . ولو أعطى مما يغلب على
قوت البلد جاز . ويستحب أن يضم إليه إداما أعلاه : اللحم ، وأوسطه :
الخل ، وأدونه : الملح .
شرح
قوله : ( ويتعين الإطعام قي المرتبة . . . الخ " .
إذا عجز في المرتبة عن صوم الشهرين انتقل فرضه إلى الإطعام ، قال
تعالى : " فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " ( 1 ) . ويتحقق العجز عنه بالمرض
المانع منه ، أو ما يحصل به مشقة شديدة وإن رجي برؤه ، أو بالخوف من زيادته ،
أو بالهرم ونحوه . ولا يلحق به السفر وإن منع حالته ، لأنه مستطيع للصوم بالإقامة
غالبا . نعم ، لو تعذرت أمكن الجواز .
ثم الكلام في هذه الجملة يقع في مواضع :
أحدها : في قدر الطعام . والمشهور خصوصا بين المتأخرين أنه قدر مد
لكل مسكين . وقد تقدم ( 2 ) في حديث الأعرابي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 .
( 2 ) في ص : 14 ، هامش ( 6 ) ، وانظر ج 9 : 484 ، هامش ( 1 ) .