تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
القول في : الإطعام ويتعين الإطعام في المرتبة مع العجز عن الصيام . ويجب إطعام العدد ( المعتبر ) لكل واحد مد ، وقيل : مدان ومع العجز مد ، والأول أشبه . ولا يجزي إعطاء ما دون العدد المعتبر وإن كان بقدر إطعام العدد . ولا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة مع أتمكن من العدد . ويجوز مع التعذر . ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله . ولو أعطى مما يغلب على قوت البلد جاز . ويستحب أن يضم إليه إداما أعلاه : اللحم ، وأوسطه : الخل ، وأدونه : الملح .
شرح
قوله : ( ويتعين الإطعام قي المرتبة . . . الخ " . إذا عجز في المرتبة عن صوم الشهرين انتقل فرضه إلى الإطعام ، قال تعالى : " فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " ( 1 ) . ويتحقق العجز عنه بالمرض المانع منه ، أو ما يحصل به مشقة شديدة وإن رجي برؤه ، أو بالخوف من زيادته ، أو بالهرم ونحوه . ولا يلحق به السفر وإن منع حالته ، لأنه مستطيع للصوم بالإقامة غالبا . نعم ، لو تعذرت أمكن الجواز . ثم الكلام في هذه الجملة يقع في مواضع : أحدها : في قدر الطعام . والمشهور خصوصا بين المتأخرين أنه قدر مد لكل مسكين . وقد تقدم ( 2 ) في حديث الأعرابي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 . ( 2 ) في ص : 14 ، هامش ( 6 ) ، وانظر ج 9 : 484 ، هامش ( 1 ) .