شرح
ويحتمل عدم جواز الشروع فيه على هذا الوجه ، لعدم الوثوق بإكمال العدد .
ويضعف بأن الوثوق غير شرط ( 1 ) ، والأصل عدم نقصان الشهر . ويحتمل على
هذا أن يعذر في انقطاع التتابع ، لأن النقصان وقع بغير اختياره بعد أن حكم
بصحته .
وعلى كل حال ، فقول المصنف : " لو عرض في أثناء الشهر الأول -
إلى قوله - بطل التتابع " ليس بجيد ، لأن بطلان التتابع فرع صحة الصوم ،
ومتى عرض ذلك في أثناء الشهر الأول كما مثل فالشرط معلوم فقده ابتداء
فلا ينعقد الصوم ، ولا ينسب الحكم إلى بطلان التتابع ، إلا أن يحمل على ما
لو احتمل السلامة فعرض المانع كما صورناه . وكذا قوله : " ( عرض في أثناء
الشهر الأول " فإن الحكم غير مقصور عليه . والأولى التعبير ( 2 ) بعروض المانع
من الصوم في أثناء العدد المعتبر في التتابع ، ليشمل ذلك اليوم الذي بعد
الشهر الأول .
هذا كله في حق العالم بالأهلة . أما المحبوس الذي يصوم بالظن لو توخى
شهرين فعرض المانع من الصوم قبل أن يكمل شهرا ويوما ، فالأقوى عدم انقطاع
التتابع ، لأن ذلك عذر قي حقه كالمرض والحيض وغيرهما .
هامش
( 1 ) في " ق ، ط ، م " والحجريتين : مشترط .
( 2 ) كذا في الحجريتين ، وفي " ق ، ط ، م " : التعيين لعروض ، وفي " د ، و " : التعيين بعروض .