شرح
بما إذا لم يعلم قبل الشروع فيه بعروض السفر في أثنائه ، وإلا كان الشروع فيه مع
العلم بعروضه كالشروع فيه في زمان لا يسلم له صوم ما يحصل به التتابع .
ومنها : لو أفطرت الحامل أو المرضع . فإن كان للخوف على أنفسهما لم
ينقطع التتابع ، لأن ذلك بمنزلة المرض . ولو أفطرتا خوفا على الولد فللشيخ
قولان :
أحدهما ( 1 ) : أنه كذلك ، لاشتراكهما في الضرورة المسوغة للإفطار ، فكان
عذرا . وهو الأقوى .
والثاني ( 2 ) : أنه يقطع التتابع ، لأنهما يفطران لغيرهما ، بخلاف المريض ، ولهذا
فارقتا المريض في لزوم الفدية في رمضان . وفي حكم إفطارهما لضرورة الولد
إفطار منقذ الغير من الهلاك .
ومنها : المكره على الإفطار لا ينقطع تتابعه ، سواء رفع اختياره أصلا كما
لو وجر في جوفه ما يفطر به ، أم لا كما إذا توعده بالضرب حتى أفطر ،
لاشتراكهما في الإكراه المسوغ للإفطار ، فكان عذرا ، خلافا للشيخ ( 3 ) حيث فرق
بينهما ، فجعل الثاني قاطعا للتتابع ، لأنه فعل المفطر باختياره ، بخلاف الأول .
وهو ممنوع ، لاشتراك الأمرين في الإكراه عرفا ، فيدخل تحت عموم قوله صلى
الله عليه وآله وسلم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 4 ) .
ومن المواضع المختلف في قطعه بها ولم يذكره المصنف ما لو نسي النية
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 2 و 1 ) في ص : 86 .
( 2 ) انظر الهامش ( 2 و 1 ) في ص : 86 .
( 3 ) انظر الهامش ( 4 ) في ص : 86 .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 5 : 49 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ح 2045 ، علل الحديث 1 : 431 ح
1296 .