تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
بما إذا لم يعلم قبل الشروع فيه بعروض السفر في أثنائه ، وإلا كان الشروع فيه مع العلم بعروضه كالشروع فيه في زمان لا يسلم له صوم ما يحصل به التتابع . ومنها : لو أفطرت الحامل أو المرضع . فإن كان للخوف على أنفسهما لم ينقطع التتابع ، لأن ذلك بمنزلة المرض . ولو أفطرتا خوفا على الولد فللشيخ قولان : أحدهما ( 1 ) : أنه كذلك ، لاشتراكهما في الضرورة المسوغة للإفطار ، فكان عذرا . وهو الأقوى . والثاني ( 2 ) : أنه يقطع التتابع ، لأنهما يفطران لغيرهما ، بخلاف المريض ، ولهذا فارقتا المريض في لزوم الفدية في رمضان . وفي حكم إفطارهما لضرورة الولد إفطار منقذ الغير من الهلاك . ومنها : المكره على الإفطار لا ينقطع تتابعه ، سواء رفع اختياره أصلا كما لو وجر في جوفه ما يفطر به ، أم لا كما إذا توعده بالضرب حتى أفطر ، لاشتراكهما في الإكراه المسوغ للإفطار ، فكان عذرا ، خلافا للشيخ ( 3 ) حيث فرق بينهما ، فجعل الثاني قاطعا للتتابع ، لأنه فعل المفطر باختياره ، بخلاف الأول . وهو ممنوع ، لاشتراك الأمرين في الإكراه عرفا ، فيدخل تحت عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ( 4 ) . ومن المواضع المختلف في قطعه بها ولم يذكره المصنف ما لو نسي النية
هامش
( 1 ) انظر الهامش ( 2 و 1 ) في ص : 86 . ( 2 ) انظر الهامش ( 2 و 1 ) في ص : 86 . ( 3 ) انظر الهامش ( 4 ) في ص : 86 . ( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة 5 : 49 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ح 2045 ، علل الحديث 1 : 431 ح 1296 .