تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
الكفارة لذات الحيض غالبا وهو حرج ، والتأخير إلى بلوغ ( 1 ) سن اليأس تغرير بالواجب وغير موثوق بالبقاء إليه . وفي معناهما : المرض المانع من الصوم والإغماء ، لاشتراك الجميع في المقتضي وهو عدم اختيار المكلف في الافطار ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) حيث حكم بقطع المرض فارقا بينه وبين الحيض بأن المرض لا ينافي الصوم بذاته ، وإنما خرج عنه بفعله ، بخلاف الحيض . وجوابه منع عدم المنافاة ، فإن المرض الذي يتضرر معه بالصوم مانع منه وإن لم يفطر بنفسه ، فكان كالحيض . ويدل على حكم الأمرين صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبني عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها " قلت : فإن قضتها ثم يئست من الحيض ، قال : لا تعيدها أجزأها ذلك " ( 3 ) . ومثله صحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام . ومنها : السفر . فإن عرض في الأثناء ولم يكن ضروريا قطع التتابع اتفاقا ، لأن القطع جاء من قبل المكلف ، فكان كالإفطار بغيره . وإن كان ضروريا - وهو الذي يخاف بتركه على نفسه أو ماله وما في معناه - جاز الافطار ولم يقطع التتابع ، لأنه بالاضطرار إليه كالمضطر إلى الإفطار بالمرض ونحوه . ويجب تقييده
هامش
( 1 ) في " ق " وهامش " ط " : إلى صريح . ( 2 ) انظر الحاوي الكبير 10 : 500 ، المغني لابن قدامة 8 : 596 ، روضة الطالبين 6 : 277 . ( 3 ) التهذيب 4 : 284 ح 859 و 860 ، الاستبصار 2 : 124 ح 402 و 403 ، الوسائل 7 : 274 ب " 3 " من أبواب بقيه الصوم الواجب ح 10 و 11 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 3 .