تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
صفة للشهرين لا للأيام ، وتتابع الشهرين يحصل بالشروع في الثاني متابعا للأول . وفيه نظر . والأولى الاعتماد على النص . ولو كان المكفر بالصوم عبدا فالمشهور تحقق المتابعة بخمسة عشر يوما ، فيجوز تفريق الباقي . وكذا لو وجب على الحر صوم متتابع بنذر وشبهه ، لرواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال في رجل جعل على نفسه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، فقال : " جائز له أن يقضي ما بقي عليه ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز له حتى يصوم شهرا تاما " ( 1 ) . ومثله روى موسى بن بكر ( 2 ) عن الصادق عليه السلام . وفي طريق الروايتين ضعف بموسى بن بكر ، لكن العمل بمضمونهما مشتهر بين الأصحاب أو متفق عليه . ومع ذلك فهما ظاهرتان في الشهر المنذور ، أما ما يجب كفارة على العبد فلا ، لكن ألحقه الشيخ ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) ، والمصنف تردد فيه في الصوم ( 5 ) وجزم به هنا . واعلم أنه مع الإخلال بالمتابعة حيث تعتبر يفسد صوم الماضي ويجب الاستئناف ، وهل يأثم بذلك ؟ قيل : نعم ، لأنه إبطال للعمل وهو منهي ( 6 ) عنه . ويحتمل عدم الإثم ، لأن العبادة لم تبطل في نفسها ، إذ صوم كل يوم منفك عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 139 ح 6 ، الفقيه 2 : 97 ح 436 ، التهذيب 4 : 285 ح 863 و 864 ، الوسائل 7 : 276 ب " 5 " من أبواب بقية الصوم الواجب . ( 2 ) الكافي 4 : 139 ح 6 ، الفقيه 2 : 97 ح 436 ، التهذيب 4 : 285 ح 863 و 864 ، الوسائل 7 : 276 ب " 5 " من أبواب بقية الصوم الواجب . ( 3 ) المبسوط 1 : 280 . ( 4 ) راجع الوسيلة : 146 ، إصباح الشيعة ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 6 : 253 . ( 5 ) في ج 1 : 237 . ( 6 ) في الآية 33 من سورة محمد .
مسالك الأفهام — صفحة 85 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية