والعذر الذي يصح معه البناء : الحيض ، والنفاس ، والمرض ،
والإغماء ، والجنون . أما السفر ، فإن اضطر إليه كان عذرا ، وإلا كان
قاطعا للتتابع .
ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على أنفسهما لم ينقطع التتابع .
ولو أفطرتا خوفا على الولد قال في المبسوط ( 1 ) : ينقطع ، وفي الخلاف ( 2 ) : لا
ينقطع ، وهو أشبه .
ولو أكره على الإفطار لم ينقطع التتابع ، سواء كان إجبارا كمن وجر
الماء في حلقه ، أو لم يكن كمن ضرب حتى أكل . وهو اختيار الشيخ في
الخلاف ( 3 ) ، وفي المبسوط ( 4 ) قال بالفرق .
شرح
الآخر ، فإذا مضى النهار وحكم بانعقاده لا يلحقه البطلان بعد ذلك . نعم ، اللازم
من الإخلال بالمتابعة عدم الإجزاء عن الكفارة لا بطلان ما مضى رأسا . وتظهر
الفائدة في حصول الثواب على ما مضى صحيحا في الجملة على الثاني دون
الأول . ويظهر من الشيخ فخر الدين ( 5 ) الإجماع على الإثم بالإخلال بالمتابعة .
وفيه نظر .
قوله : " والعذر الذي يصح . . . الخ "
لما بين اشتراط التتابع في صوم الشهرين نبه على مواضع يمنع الصوم ولا
يقطع التتابع ، ومواضع مختلف فيها :
فمنها : عروض الحيض والنفاس . وهما غير قاطعين للتتابع إجماعا ، لأنهما
طبيعيان لا اختيار فيهما للمكلف ، فلو قطعا التتابع لزم عدم إمكان الصوم عن
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 172 .
( 2 ) الخلاف 4 : 555 مسألة ( 50 و 51 ) .
( 3 ) الخلاف 4 : 555 مسألة ( 50 و 51 ) .
( 4 ) المبسوط 5 : 172 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 100 .