تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
إن كان حرا إجماعا . وإن كان عبدا فالمشهور أنه على النصف مطلقا . وذهب جماعة من الأصحاب - منهم أبو الصلاح ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) - إلى أنه في الظهار كالحر ، استنادا إلى عموم الآية ( 4 ) . والأقوى المشهور ، لصحيحة محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن المملوك أعليه ظهار ؟ فقال : نصف ما على الحر صوم شهر ، وليس عليه كفارة من مدقة ولا عتق " ( 5 ) . والآية مخصوصة بهذا الخبر بناء على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، مع أن ظاهر الآية أن الأمر فيها متوجه إلى الحر بقرينة الأمر بتحرير الرقبة والإطعام ، فتكون مخصوصة ابتداء .ويتحقق التتابع في الشهرين بصوم شهر متتابع ومن الثاني شيئا ولو يوما ، فإذا فرق بعد ذلك لم يقدح في التتابع إجماعا منا ، ولكن هل يأثم ؟ قيل : نعم ، لأن تتابع الشهرين إنما يتحقق لغة وعرفا بإكمالهما ، فإذا لم يحصل فلا أقل من الإثم ، ولا استبعاد في الإجزاء معه للنص . وذهب الأكثر إلى عدم الإثم بذلك ، للأصل ، ولأن التتابع إن صدق بذلك فلا وجه للإثم ، لتحقق الامتثال ، وإلا لم يجز ، ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " والتتابع أن يصوم شهرا ومن الآخر أياما أو شيئا منه " ( 6 ) الحديث . ووجه مع الخبر : أن التتابع وقع
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 304 . ( 2 ) السرائر 2 : 713 . ( 3 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 247 . ( 4 ) المجادلة : 3 - 4 . ( 5 ) الكافي 6 : 156 ح 13 ، الفقيه 3 : 346 ح 1661 ، التهذيب 8 : 24 ح 79 ، الوسائل 5 1 : 522 ب " 12 " من أبواب الظهار ح 1 . ( 6 ) الكافي 4 : 138 ح 2 ، التهذيب 4 : 283 ح 856 ، الوسائل 7 : 273 ب " 3 " من أبواب بقية الصوم الواجب ح 9 .