شرح
إن كان حرا إجماعا . وإن كان عبدا فالمشهور أنه على النصف مطلقا . وذهب
جماعة من الأصحاب - منهم أبو الصلاح ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) - إلى أنه
في الظهار كالحر ، استنادا إلى عموم الآية ( 4 ) . والأقوى المشهور ، لصحيحة محمد
بن حمران عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن المملوك أعليه ظهار ؟ فقال :
نصف ما على الحر صوم شهر ، وليس عليه كفارة من مدقة ولا عتق " ( 5 ) . والآية
مخصوصة بهذا الخبر بناء على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، مع أن
ظاهر الآية أن الأمر فيها متوجه إلى الحر بقرينة الأمر بتحرير الرقبة والإطعام ،
فتكون مخصوصة ابتداء .ويتحقق التتابع في الشهرين بصوم شهر متتابع ومن الثاني شيئا ولو يوما ،
فإذا فرق بعد ذلك لم يقدح في التتابع إجماعا منا ، ولكن هل يأثم ؟ قيل : نعم ،
لأن تتابع الشهرين إنما يتحقق لغة وعرفا بإكمالهما ، فإذا لم يحصل فلا أقل من
الإثم ، ولا استبعاد في الإجزاء معه للنص . وذهب الأكثر إلى عدم الإثم بذلك ،
للأصل ، ولأن التتابع إن صدق بذلك فلا وجه للإثم ، لتحقق الامتثال ، وإلا لم
يجز ، ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " والتتابع أن يصوم
شهرا ومن الآخر أياما أو شيئا منه " ( 6 ) الحديث . ووجه مع الخبر : أن التتابع وقع
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 304 .
( 2 ) السرائر 2 : 713 .
( 3 ) الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 247 .
( 4 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 5 ) الكافي 6 : 156 ح 13 ، الفقيه 3 : 346 ح 1661 ، التهذيب 8 : 24 ح 79 ، الوسائل 5 1
: 522 ب " 12 " من أبواب الظهار ح 1 .
( 6 ) الكافي 4 : 138 ح 2 ، التهذيب 4 : 283 ح 856 ، الوسائل 7 : 273 ب " 3 " من أبواب بقية الصوم الواجب ح 9 .