ولو كان الخادم غاليا بحيث يتمكن من الاستبدال منه ببعض ثمنه ،
قيل : يلزم بيعه ، لإمكان الغنى عنه . وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا
وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن . والأشبه أنه لا يباع ، تمسكا بعموم
النهي عن بيع المسكن .
ومع تحقق العجز عن العتق يلزم في الظهار والقتل خطأ صوم
شهرين متتابعين . وعلى المملوك صوم شهر . فإن أفطر في الشهر الأول
من غير عذر استأنف . وإن كان لعذر بنى . وإن صام من الثاني ولو يوما
أتم . وهل يأثم مع الافطار ؟ فيه تردد ، أشبهه عدم الإثم ( فيه ) .
شرح
قوله : ( ولو كان الخادم . . . الخ " .
الخادم المستثنى له والمسكن إن كانا معدومين استثني له ثمن ما يليق به
منهما عادة ، كيفية وكمية ، ولا يستثنى له النفيس الزائد عن المعتاد . وإن كان
موجودا له بالفعل وهو بقدر الحاجة واللائق بحاله فلا كلام . وإن كان زائدا في
النفاسة بحيث يمكن الاعتياض بثمنه ما يكفيه ويفضل منه ثمن رقبة مع كونه غير
زائد عن حاله عادة ، ففي وجوب بيعه والاعتياض عنه بما دونه وجهان ، من
تحقق القدرة على الرقبة مع مراعاة المستثنى ، فإن المعتبر منه النوع لا الشخص ،
فيجب البيع لتوقف الواجب عليه ، ومن أنه عين المستثنى ، مع عموم النهي ( 1 ) عن
بيع الخادم والمسكن . وهذا هو الأقوى ، خصوصا إذا كان مألوفا ، فإن فراق
المألوف إضرار بالمكلف ، وقد روعي في حاله ما هو نظير ذلك أو دونه .
قوله : " ومع تحقق العجز . . . الخ " .إذا انتقل فرضه في المرتبة إلى الصوم فالواجب منه صوم شهرين متتابعين
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل 13 : 94 ب " 11 " من أبواب الدين .