تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
وفي الدروس ( 1 ) قطع بالمعنى الثالث ، وهو اعتبار قوت يوم وليلة . وهذا أقوى ، لأن الكفارة بمنزلة الدين فيستثنى فيفا ما يستثنى فيه . وأما الكسوة المحتاج إليها في الوقت فمستثناة وإن بقيت بعد ذلك مدة طويلة بغير خلاف . وكذلك المسكن والخادم . وحيث كان المعتبر قوت اليوم والليلة ، فلو كانت مؤونته تستدر من ضيعة أو تجارة ، ويحصل منهما كفايته بلا مزيد ، ولو باعهما لتحصيل عبد لارتد إلى حد المساكين ، كلف ذلك واستثني من ثمنه ما ذكروا . ولو اعتبرنا قوت السنة أو الدوام لم يقع . واختلف كلام العلامة ، ففي التحرير ( 2 ) أوجب بيعهما ، وفي القواعد ( 3 ) قطع بعدم الوجوب ، مع أنه لم يبين المراد من النفقة المستثناة له ، ولكن هذا يشعر باستثناء أزيد من قوت اليوم والليلة . ولا فرق مع وجدان الثمن والرقبة بين بذل مالكها له بثمن المثل فما دون وأزيد منه على الأقوى ، لتحقق القدرة ، إلا مع الإجحاف المفرط المؤدي إلى الضرر . ولو لم يملك الرقبة ولا ثمنها ، وبذل له أحدهما هبة ، فالأقوى عدم وجوب القبول ، دفعا للمنة . وفي استحباب القبول وجهان . أما الجواز فلا ريب فيه ، كما يجزي لو تكلف العاجز أصلا بالاستدانة ، وبالموجود مع الدين غير الطالب به ، وبالنفقة المستثناة حيث يستثنى له ما يحتمل ذلك .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 180 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 113 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 147 .