تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
يخدم نفسه ويباشر الأعمال التي تستخدم فبها المماليك ، فلا يكتف صرفه إلى الكفارة . والمعتبر في ذلك العادة الغالبة . ولو لم يملك عين الرقبة وملك ثمنها وقدر على شرائها فهو واجد . ويشترط أن يكون فاضلا عن حاجة دينه ولو لم يطالب به ، ومسكنه وثياب بدنه اللائقة به عادة ، ودابة ركوبه المحتاج إليها لعادة أو عجز ، ونفقته وكسوته اللائقة بحاله ، ونفقة عياله الواجبي النفقة ، ومنه كسوتهم وما لا بد منه من الأثاث . ولم يقدر الأكثر هنا للنفقة والكسوة مدة ، فيمكن أن يكون المعتبر كفاية العمر ، ويتحقق ذلك بملك ما يحصل من نمائه إدرار النفقة في كل سنة بما يقوم بكفايته ، ونحو ذلك . ويمكن أن يريدوا به مؤونة السنة ، لأن المؤونات تتكرر فيها ويتجدد الإعداد لها . وأن يريدوا به قوت يوم وليلة زيادة على المحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة . ولعدم ورود التقدير في كلامهم هنا وفي النصوص عدل المصنف إلى قوله : " وقيل : حد العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة " . ولم يذكر للعجز عن الرقبة لما ذكرناه . ويظهر من المبسوط ترجيح المعنى الأول ، لأنه قال : " إما أن يكون له فضل عن كفايته على الدوام أو وفق الكفاية ، فإن كان له فضل لم يكن من أهل الصيام ، لأنه واجد ، وإن كان له وفق كفايته طي الدوام لا يزيد عليه شيئا فإن فرضه الصيام " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 211