شرح
يخدم نفسه ويباشر الأعمال التي تستخدم فبها المماليك ، فلا يكتف صرفه إلى
الكفارة . والمعتبر في ذلك العادة الغالبة .
ولو لم يملك عين الرقبة وملك ثمنها وقدر على شرائها فهو واجد .
ويشترط أن يكون فاضلا عن حاجة دينه ولو لم يطالب به ، ومسكنه وثياب
بدنه اللائقة به عادة ، ودابة ركوبه المحتاج إليها لعادة أو عجز ، ونفقته
وكسوته اللائقة بحاله ، ونفقة عياله الواجبي النفقة ، ومنه كسوتهم وما لا بد منه
من الأثاث .
ولم يقدر الأكثر هنا للنفقة والكسوة مدة ، فيمكن أن يكون المعتبر كفاية
العمر ، ويتحقق ذلك بملك ما يحصل من نمائه إدرار النفقة في كل سنة بما يقوم
بكفايته ، ونحو ذلك . ويمكن أن يريدوا به مؤونة السنة ، لأن المؤونات تتكرر
فيها ويتجدد الإعداد لها . وأن يريدوا به قوت يوم وليلة زيادة على المحتاج إليه
في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة .
ولعدم ورود التقدير في كلامهم هنا وفي النصوص عدل المصنف إلى قوله :
" وقيل : حد العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله
ليوم وليلة " . ولم يذكر للعجز عن الرقبة لما ذكرناه .
ويظهر من المبسوط ترجيح المعنى الأول ، لأنه قال : " إما أن يكون له
فضل عن كفايته على الدوام أو وفق الكفاية ، فإن كان له فضل لم يكن من أهل
الصيام ، لأنه واجد ، وإن كان له وفق كفايته طي الدوام لا يزيد عليه شيئا فإن
فرضه الصيام " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 211