تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
القول في الصيام ويتعين الصوم في المرتبة مع العجز عن العتق . ويتحقق العجز إما بعدم الرقبة وعدم ثمنها ، وإما بعدم التمكن من لشرائها وإن وجد الثمن . وقيل : حد العجز عن الاطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة . ولو وجد الرقبة ، وكان مضطرا إلى خدمتها أو ثمنها ، لنفقته أو كسوته ، لم يجب العتق . ولا يباع المسكن ، ولا ثياب الجسد . ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن . ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة . ويباع على من جرت عادته بخدمة نفسه ، إلا مع المرض المحوج إلى الخدمة .
شرح
قوله : " ويتحقق العجز . . . الخ " . الكفارة المرتبة ككفارة الظهار يتوقف فرض الصوم فيها على عدم وجدان تحرير الرقبة ، كما نبه عليه تعالى بقوله : " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا . . . فن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ( 1 ) . فإن كان في ملكه عبد فاضل عن حاجته فواجبه الإعتاق . وإن احتاج إلى خدمته لمرضه أو كبره أو زمانته أو ضخامته المانعة له من خدمة نفسه عادة فهو كالمعدوم ، كما أن الماء المحتاج إليه للعطش كالمعدوم في جواز التيمم . وكذا لو كان من أهل المروات ، ومنصبه يأبى من أن
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 - 4 .