القول في الصيام
ويتعين الصوم في المرتبة مع العجز عن العتق .
ويتحقق العجز إما بعدم الرقبة وعدم ثمنها ، وإما بعدم التمكن من
لشرائها وإن وجد الثمن .
وقيل : حد العجز عن الاطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته
وقوت عياله ليوم وليلة .
ولو وجد الرقبة ، وكان مضطرا إلى خدمتها أو ثمنها ، لنفقته أو
كسوته ، لم يجب العتق .
ولا يباع المسكن ، ولا ثياب الجسد . ويباع ما يفضل عن قدر
الحاجة من المسكن .
ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة . ويباع على من
جرت عادته بخدمة نفسه ، إلا مع المرض المحوج إلى الخدمة .
شرح
قوله : " ويتحقق العجز . . . الخ " .
الكفارة المرتبة ككفارة الظهار يتوقف فرض الصوم فيها على عدم وجدان
تحرير الرقبة ، كما نبه عليه تعالى بقوله : " فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا . . . فن لم
يجد فصيام شهرين متتابعين " ( 1 ) . فإن كان في ملكه عبد فاضل عن حاجته
فواجبه الإعتاق . وإن احتاج إلى خدمته لمرضه أو كبره أو زمانته أو ضخامته
المانعة له من خدمة نفسه عادة فهو كالمعدوم ، كما أن الماء المحتاج إليه للعطش
كالمعدوم في جواز التيمم . وكذا لو كان من أهل المروات ، ومنصبه يأبى من أن
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 - 4 .