شرح
فلا عوض .
وأجاب السيد عميد الدين ( 1 ) بأنا لا نسلم عدم اجتماعهما ، لأنه جعل له
العتق ( 2 ) عن الكفارة وقد فعل ، ولم يجعل له عن الاجزاء عن الكفارة ، لأن
الإجزاء حكم شرعي ليس فعلا للمكلف فيصح الجعل عليه .
وأورد عليه شيخنا الشهيد ( 3 ) - رحمه الله - بأن الجاعل على فعل شرعي
جعالة كالحج مثلا إنما طلب الصحيح الذي له صلاحية الاجزاء بخروج المكلف
عن العهدة ، لدلالة اللفظ حقيقة عليه ، ولم يطلب صورته التي هي أعم من
الصحيح والفاسد ، فكذلك الجاعل عن الكفارة إنما جعل على عتق مجز عن
الكفارة ، حملا للفظ على حقيقته ، وصرفا له عن المجاز أعني : الحمل على
الصورة ، وحيث لم يوجد ما طلبه لا يستحق شيئا .
وأجاب السيد ( 4 ) بأن الحقيقة وإن كانت مطلوبة إلا أن هذا الموضع
يمتنع فيه الحقيقة ، لأن وقوع العتق عن الكفارة محال ، فكان طالبا
للمحال ، فحينئذ حمل لفظه على الصورة بتلك القرينة ، والمجاز يصار إليه
بقرينة .
ورده الشهيد ( 5 ) بأن المقتضي للمجاز هنا تحصيل حكم شرعي لئلا تخرج
أفعال المكلف عن الشرع ، والبطلان وعدم صحة الجعالة حكم شرعي فلم لا
يحمل عليه ؟
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 265 .
( 2 ) في هامش " ق " : العوض بعنوان ( ظاهرا ) وفي المصدر : عن العتق عن الكفارة .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .