تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
فلا عوض . وأجاب السيد عميد الدين ( 1 ) بأنا لا نسلم عدم اجتماعهما ، لأنه جعل له العتق ( 2 ) عن الكفارة وقد فعل ، ولم يجعل له عن الاجزاء عن الكفارة ، لأن الإجزاء حكم شرعي ليس فعلا للمكلف فيصح الجعل عليه . وأورد عليه شيخنا الشهيد ( 3 ) - رحمه الله - بأن الجاعل على فعل شرعي جعالة كالحج مثلا إنما طلب الصحيح الذي له صلاحية الاجزاء بخروج المكلف عن العهدة ، لدلالة اللفظ حقيقة عليه ، ولم يطلب صورته التي هي أعم من الصحيح والفاسد ، فكذلك الجاعل عن الكفارة إنما جعل على عتق مجز عن الكفارة ، حملا للفظ على حقيقته ، وصرفا له عن المجاز أعني : الحمل على الصورة ، وحيث لم يوجد ما طلبه لا يستحق شيئا . وأجاب السيد ( 4 ) بأن الحقيقة وإن كانت مطلوبة إلا أن هذا الموضع يمتنع فيه الحقيقة ، لأن وقوع العتق عن الكفارة محال ، فكان طالبا للمحال ، فحينئذ حمل لفظه على الصورة بتلك القرينة ، والمجاز يصار إليه بقرينة . ورده الشهيد ( 5 ) بأن المقتضي للمجاز هنا تحصيل حكم شرعي لئلا تخرج أفعال المكلف عن الشرع ، والبطلان وعدم صحة الجعالة حكم شرعي فلم لا يحمل عليه ؟
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 265 . ( 2 ) في هامش " ق " : العوض بعنوان ( ظاهرا ) وفي المصدر : عن العتق عن الكفارة . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق .