تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
نوى بها عتق نصفه مباشرة . هذا إذا نوى بعتق النصف ذلك ، لأنه في قوة نية عتق الجميع عن الكفارة . أما لو نوى اختصاص النصف ( المعين ) ( 1 ) المعتق مباشرة بالكفارة دون ما يحصل بالسراية لم يصح العتق عن الكفارة مطلقا ، أما النصف الواقع مباشرة فلعدم الاكتفاء به ، وعدم إجزاء ضميمة الباقي من رقبة أخرى ، لعدم صدق الرقبة على النصفين ، وأما المعتق بالسراية فلعدم نية الكفارة به بل نية عدمها . ومثله ما لو لم يكن عليه إلا كفارة واحدة فأعتق نصف عبده عنها . وقد تقدم ( 2 ) البحث في ذلك ، وأن ابن الجنيد منع من صحة العتق عن الكفارة على هذا الوجه . وهو قول وجيه . واعلم أن قول المصنف : " فأعتقهما ونوى نصف كل واحد منهما عن كفارة " يتبادر منه أو يشمل ما لو أعتقهما جميعا ونوى في كل واحد منهما بنصفه الواحد عن إحدى الكفارتين والنصف الآخر عن الأخرى . وفي الحكم بالصحة على هذا التقدير إشكال ، لأن العتق مباشرة على هذا الوجه لا يقع عن الكفارة ، والسراية مشروطة بصحة العتق في البعض ، وليس أحد النصفين أولى بالصحة من الآخر ، وقد نوى في كل واحد من العبدين العتق عن كل واحد من الكفارتين ، فترجيح وقوع أحد النصفين عن واحدة دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، وإذا لم يقع ذلك مباشرة فأولى أن لا يقع سراية ، لأنها فرعه . والأولى تنزيل العبارة على ما ذكرناه سابقا من نية العتق عن إحداهما بنصف أحدهما خامة ونصف الآخر عن الأخرى من غير تعرض لوقوع النصف
هامش
( 1 ) من " ط ، م " والحجريتين . ( 2 ) في ص : 53 .