الخامس : لو كان عليه كفارتان وله عبدان
فأعتقهما ، ونوى نصف
كل واحد منهما عن كفارة صح ، لأن كل نصف تحرر عن الكفارة المرادة
به وتحرر الباقي عنها بالسراية . وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفارة
معينة صح ، لأنه ينعتق كله دفعة .
شرح
وشك بين كونها بسبب نذر - بأن نذر عتق رقبة - أو كفارة ظهار ، فالأمر الجامع
بين الأمرين في النتة أن ينوي أمرا يشترك فيه النذر والكفارة ، وهو أن ينوي
العتق عما في ذمته من النذر أو الكفارة ، ولو نوى به التكفير لم يجز ، لاحتمال
كون ما في ذمته من العتق منذورا والنذر لا يجزي فيه نية التكفير ، وبالعكس ،
بخلاف ما لو علم أنه عن كفارة واشتبهت بين ظهار - مثلا - ويمين وقتل وغير
ذلك ، فإنه إذا نوى التكفير أجزأ ، لاشتراك الجميع فيه . وكذا لا يجزي لو نوى
العتق مطلقا وإن كان مشتركا بين الأمرين ، لأنه ظاهر في إرادة التطوع به ، فلا بد
من ضميمة تدل على صرفه إلى ما في ذمته كنيه العتق الواجب عليه ونحوه .
ولو نوى به الوجوب مطلقا فقد قال المصنف إنه لا يجزي ، معللا بأن
الوجوب قد يكون لا عن كفارة فلا يجزي عنها ، لأن المعتبر نيتها في الجملة
وهي لا تتأدى بالأعم ، كما لو نوى العتق الواجب وفي ذمته كفارة محققة ، فإنه لا
يجزي بل لا بد من ضميمة كونه عن كفارة . وقال في القواعد : " لو نوى العتق
الواجب أجزأ " ( 1 ) مع أنه وافق على عدم إجزاء نية الوجوب . والفرن غير واضح .
قوله : " لو كان عليه كفارتان . . . الخ " .
إذا كان عليه كفارتان وله عبدان ، فأعتق نصف أحدهما عن كفارة ونصف
الآخر عن الأخرى ، صح وسرى العتق إليهما ، وانعتق كل واحد عن الكفارة التي
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 146 .