تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
الذي هو محل النية - منتف عن المعتق ، وبعده يحصل العتق . ونقل المصنف عن المبسوط ( 1 ) الاجزاء ، واستدلوا له بأن الملك سابق على السراية قطعا كسبق العلة على المعلول ، لأن العتق مشروط بالملك ، والسبب سابق على الملك ، ضرورة سبق السبب على مسببه ، والنية مقارنة للسبب " فالسراية لم تصادف إلا عبدا معتقا عن كفارة ، فلا سراية ( فيه ) ( 2 ) . وحينئذ نمنع حصول العتق هنا إلا عن الكفارة ، لأنه إنما ينعتق بالقرابة لو لم يوجد سبب أسبق وقد وجد نية الكفارة . وهذا متجه لكن يشترط استصحاب النية فعلا إلى عقد البيع لتصادف الملك وتصدق مقارنتها للسبب إلى حين الملك . وما ذكروه من الفرق بين هذه وعتق المشترك أن النية إنما أثرت في المملوك ، أما ما سرى إليه العتق من ملك الغير فلم يكن مملوكا حال النية ، وإنما ترتبت السراية على عتق البعض وحكم بملك المعتق له ضمنا قبل السراية ، والأمر هنا كذلك ، بل الملك هنا حقيقي لا ضمني ، لأن الانعتاق مسبب عن ملك القريب له ، فإذا قارنته النية فقد قارنت العتق واشتركا في مقارنتها للسبب . وربما فرق بين الأمرين بأن العتق بالنسبة إلى السراية إلى حصة الشريك سبب فاعلي له ، والشراء بالنسبة إلى عتق القريب سبب معد لا فاعلي ( 3 ) ، لأنه
هامش
( 1 ) لم نجد التصريح بذلك فيه ، ولعله تخريج على قوله في مسألة شراء الأب : بأن العتق بعد الملك ، راجع المبسوط 6 : 55 . ( 2 ) من " د " والحجريتين . ( 3 ) في " ق ، ط " : فاعل .