تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

الثاني : لو كان عليه كفارات ثلاث متساوية

في العتق والصوم والصدقة ، فأعتق ونوى القربة والتكفير ، ثم عجز فصام شهرين متتابعين بنية القربة والتكفير ، ثم عجز فأطعم ستين مسكينا كذلك ، برئ من الثلاث ولو لم يعين .
شرح
على التعيين ، وتعين عليه العتق ثانيا عن إحداهما كذلك ، لتوقف البراءة ( مما ) ( 1 ) في ذمته المتردد بين الأمرين عليه ، إن لم يصرف ذلك المطلق الأول بعد العتق إلى واحدة معينة ، وإلا لزمه حكم الأخرى خاصة . ولو عجز ثانيا عن العتق تعين عليه الصوم ، لما ذكرناه من العلة في العتق . قوله : " لو كان عليه كفارات . . . الخ " . المراد بتساويها في الثلاثة تساويها حكما كالترتيب وإن اختلفت سببا ، لأنه متفرع على عدم اشتراط التعيين مطلقا . ويمكن أن يريد تساويها كمية وإن اختلفت في الترتيب والتخيير . فلو اجتمع عليه كفارة ظهار وقتل وإفطار رمضان ، فأعتق ونوى الكفارة مطلقا برئ من واحدة غير معينة إن لم يعينه بعد ذلك لأحدها ، فإذا عجز عن العتق ثانيا فصام شهرين متتابعين بري من أخرى كذلك ، فإذا عجز عن الصوم فأطعم ستين مسكينا بري من الجميع . واشترط العجز عن المرتبة السابقة ليجري الحكم على المرتبة والمخيرة ، فإن الثلاث إن كانت مرتبة أو مجتمعة من الأمرين فاشتراط العجز في محله ، وإن كانت كلها مخيرة وفعل الثلاث خصال كما ذكر برئ من الثلاث وإن لم يكن حال فعل الصوم والاطعام عاجزا عن السابق ، لكن فائدة القيد شمول الأقسام ، ولا
هامش
( 1 ) من " د " والحجريتين " وفي " م " : عما .