الثاني : لو كان عليه كفارات ثلاث متساوية
في العتق والصوم
والصدقة ، فأعتق ونوى القربة والتكفير ، ثم عجز فصام شهرين متتابعين
بنية القربة والتكفير ، ثم عجز فأطعم ستين مسكينا كذلك ، برئ من
الثلاث ولو لم يعين .
شرح
على التعيين ، وتعين عليه العتق ثانيا عن إحداهما كذلك ، لتوقف البراءة ( مما ) ( 1 )
في ذمته المتردد بين الأمرين عليه ، إن لم يصرف ذلك المطلق الأول بعد العتق إلى
واحدة معينة ، وإلا لزمه حكم الأخرى خاصة . ولو عجز ثانيا عن العتق تعين
عليه الصوم ، لما ذكرناه من العلة في العتق .
قوله : " لو كان عليه كفارات . . . الخ " .
المراد بتساويها في الثلاثة تساويها حكما كالترتيب وإن اختلفت سببا ،
لأنه متفرع على عدم اشتراط التعيين مطلقا . ويمكن أن يريد تساويها كمية
وإن اختلفت في الترتيب والتخيير . فلو اجتمع عليه كفارة ظهار وقتل وإفطار
رمضان ، فأعتق ونوى الكفارة مطلقا برئ من واحدة غير معينة إن لم يعينه
بعد ذلك لأحدها ، فإذا عجز عن العتق ثانيا فصام شهرين متتابعين بري
من أخرى كذلك ، فإذا عجز عن الصوم فأطعم ستين مسكينا بري من
الجميع .
واشترط العجز عن المرتبة السابقة ليجري الحكم على المرتبة والمخيرة ،
فإن الثلاث إن كانت مرتبة أو مجتمعة من الأمرين فاشتراط العجز في محله ، وإن
كانت كلها مخيرة وفعل الثلاث خصال كما ذكر برئ من الثلاث وإن لم يكن حال
فعل الصوم والاطعام عاجزا عن السابق ، لكن فائدة القيد شمول الأقسام ، ولا
هامش
( 1 ) من " د " والحجريتين " وفي " م " : عما .