تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فروع على القول بعدم التعيين الأول : لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح ، لتحقق نية التكفير ، إذ لا عبرة بالسبب مع اتحاد الحكم .
شرح
واعلم أن قول المصنف : " ويجوز تجديدها إلى الزوال " يريد به في الجملة لا مطلقا ، وذلك مع نسيانها ليلا وفي ابتداء الصوم ، بمعنى أنه لو تجدد عزمه على الشروع في صوم الكفارة في أثناء النهار قبل الزوال صح . قوله : " لو أعتق عبدا . . . الخ " . المراد بالحكم المتحد هنا وجوب العتق عن الكفارة ، سواء اختلفت مع ذلك في حكم الترتيب والتخيير أم لا ، لأن ذلك متفرع على قول الشيخ ( 1 ) بعدم وجوب التعيين مطلقا ، فتعين تفسير الحكم بما ذكرناه . وأما الحكم الذي جعل في المختلف ( 2 ) عدم وجوب التعيين مترتبا على اتحاده فالمراد به ما هو أخص من ذلك ، وهو حكمها في الترتيب والتخيير ، كما يرشد إليه مثاله وتعليله . وحينئذ فإن كانتا مع اختلاف سببهما متفقتين في الجمح أو الترتيب أو التخيير بري من العتق عن إحداهما ، ولزمه في الأول عتق رقبة أخرى مطلقة كذلك ، فتبرأ ذمته منهما . وكذا في الثاني أو المركب منهما . وأما الثالث فإنه بالعتق يبرأ من إحدى الكفارتين ، ويتخير ثانيا بين فعل إحدى الخصال الثلاث مطلقة ، فيبرأ منهما . ولو كانت إحداهما مرتبة والأخرى مخيرة برئت ذمته من إحداهما أيضا لا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 209 . ( 2 ) المختلف : 666 - 667 .