فروع
على القول بعدم التعيين
الأول : لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح ، لتحقق نية
التكفير ، إذ لا عبرة بالسبب مع اتحاد الحكم .
شرح
واعلم أن قول المصنف : " ويجوز تجديدها إلى الزوال " يريد به في الجملة
لا مطلقا ، وذلك مع نسيانها ليلا وفي ابتداء الصوم ، بمعنى أنه لو تجدد عزمه على
الشروع في صوم الكفارة في أثناء النهار قبل الزوال صح .
قوله : " لو أعتق عبدا . . . الخ " .
المراد بالحكم المتحد هنا وجوب العتق عن الكفارة ، سواء اختلفت مع
ذلك في حكم الترتيب والتخيير أم لا ، لأن ذلك متفرع على قول الشيخ ( 1 ) بعدم
وجوب التعيين مطلقا ، فتعين تفسير الحكم بما ذكرناه . وأما الحكم الذي جعل
في المختلف ( 2 ) عدم وجوب التعيين مترتبا على اتحاده فالمراد به ما هو أخص
من ذلك ، وهو حكمها في الترتيب والتخيير ، كما يرشد إليه مثاله وتعليله .
وحينئذ فإن كانتا مع اختلاف سببهما متفقتين في الجمح أو الترتيب أو
التخيير بري من العتق عن إحداهما ، ولزمه في الأول عتق رقبة أخرى مطلقة
كذلك ، فتبرأ ذمته منهما . وكذا في الثاني أو المركب منهما . وأما الثالث فإنه
بالعتق يبرأ من إحدى الكفارتين ، ويتخير ثانيا بين فعل إحدى الخصال الثلاث
مطلقة ، فيبرأ منهما .
ولو كانت إحداهما مرتبة والأخرى مخيرة برئت ذمته من إحداهما أيضا لا
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 209 .
( 2 ) المختلف : 666 - 667 .