شرح
ويشكل بأنه مع اختلافها ( 1 ) حكما - ككفارة الظهار واليمين - إن تخير بعد
العتق بين عتق آخر والاطعام كان العتق ( الأول ) ( 2 ) منصرفا إلى المرتبة وهو خلاف
الفرض ، وإن تعين العتق ثانيا كان منصرفا إلى المخيرة وهو خلاف التقدير أيضا .
ولأجل هذا الاشكال فصل العلامة في المختلف ( 3 ) ، فأوجب التعيين مع
اختلاف الكفارات حكما لا مع اتفاقها .
ويرد عليه ما لو كانت إحداهما كفارة جمع والأخرى كفارة مرتبة ، فإن
حكمهما ( 4 ) مختلف والمحذور مندفع ، لأن العتق ثانيا متعين من غير المحذور
المذكور ، لاشتغال الذمة بعتق معين ثانيا على كل تقدير ، إلا أن يجعل هذا من
أفراد متفق الحكم من حيث اشتراكهما في تعيين العتق ابتداء ، لكنه خلاف
المفهوم من مختلف الحكم .
ويمكن اندفاع الاشكال بأن الشيخ صرح في المبسوط ( 5 ) بجواز التعيين
بعد الابهام ، فينصرف العتق إلى التي صرفه إليها كما لو عين في الابتداء ، وبقي
حكم الأخرى بحاله ، فلا محذور حينئذ .
ويمكن دفعه أيضا بالتزام تعيين العتق ثانيا على تقدير كون إحداهما
مرتبة والأخرى مخيرة ، ولا يلزم انصراف العتق أولا إلى المخيرة بل إلى كفارة
مطلقة مما في ذمته ، وتبقى أخرى مطلقة كذلك مترددة بين المرتبة والمخيرة ،
هامش
( 1 ) في " ق ، م " وإحدى الحجريتين : اختلافهما .
( 2 ) من الحجريتين .
( 3 ) المختلف : 666 - 667 .
( 4 ) في " د ، و " : حكمها .
( 5 ) المبسوط 6 : 209 .