تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ويشكل بأنه مع اختلافها ( 1 ) حكما - ككفارة الظهار واليمين - إن تخير بعد العتق بين عتق آخر والاطعام كان العتق ( الأول ) ( 2 ) منصرفا إلى المرتبة وهو خلاف الفرض ، وإن تعين العتق ثانيا كان منصرفا إلى المخيرة وهو خلاف التقدير أيضا . ولأجل هذا الاشكال فصل العلامة في المختلف ( 3 ) ، فأوجب التعيين مع اختلاف الكفارات حكما لا مع اتفاقها . ويرد عليه ما لو كانت إحداهما كفارة جمع والأخرى كفارة مرتبة ، فإن حكمهما ( 4 ) مختلف والمحذور مندفع ، لأن العتق ثانيا متعين من غير المحذور المذكور ، لاشتغال الذمة بعتق معين ثانيا على كل تقدير ، إلا أن يجعل هذا من أفراد متفق الحكم من حيث اشتراكهما في تعيين العتق ابتداء ، لكنه خلاف المفهوم من مختلف الحكم . ويمكن اندفاع الاشكال بأن الشيخ صرح في المبسوط ( 5 ) بجواز التعيين بعد الابهام ، فينصرف العتق إلى التي صرفه إليها كما لو عين في الابتداء ، وبقي حكم الأخرى بحاله ، فلا محذور حينئذ . ويمكن دفعه أيضا بالتزام تعيين العتق ثانيا على تقدير كون إحداهما مرتبة والأخرى مخيرة ، ولا يلزم انصراف العتق أولا إلى المخيرة بل إلى كفارة مطلقة مما في ذمته ، وتبقى أخرى مطلقة كذلك مترددة بين المرتبة والمخيرة ،
هامش
( 1 ) في " ق ، م " وإحدى الحجريتين : اختلافهما . ( 2 ) من الحجريتين . ( 3 ) المختلف : 666 - 667 . ( 4 ) في " د ، و " : حكمها . ( 5 ) المبسوط 6 : 209 .