تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
وثالثها : أنه يحصل الملك للمستدعي بالاستدعاء ، ويعتق عليه إذا تلفظ المالك بالاعتاق . ويرد عليه ما ورد على السابق وزيادة . ورابعها : أنه يحصل الملك والعتق معا عند تمام الاعتاق . وفي هذا سلامة عن المحذور السابق ، إلا أن اشتراط وقوع العتق في ملك يقتضي تقدم الملك على العتق ، فلا يتم وقوعهما معا في وقت واحد عند تمام لفظ العتق . وخامسها : أنه يحصل بالأمر المقترن بصيغة العتق ، فيكون تمام الصيغة كاشفا عن سبق الملك عليها ، وعدم إيقاعها بعد الاستدعاء أو قطعها أو وقوع خلل فيها دالا ( 1 ) على عدم حصول الملك بالأمر ، لعدم حصول ما يعتبر في صحته وهو اقترانه بالأمر بالعتق . وفيه : أن الاقتران المذكور يكون شرطا في سبق ( 2 ) الملك ، ولا يتحقق الاقتران إلا بتمام صيغة العتق ، فيلزم تأخر الملك عن الاعتاق وإلا لتأخر الشرط عن المشروط . ولأجل هذه الاشكالات ونحوها قال المصنف - رحمه الله - ونعم ما قال : إن الوجه الاقتصار على الثمرة وهو صحة العتق عن الآمر وبراءة ذمته من الكفارة " ولا يجب البحث عن وقت انتقال الملك إليه ، فإن ذلك تخمين لا يرجع إلى دليل صالح .
هامش
( 1 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : دال ، والصحيح ما أثبتناه ( 2 ) في " د " : تحقق سبق ، وفي الحجريتين : تحقق الملك .
مسالك الأفهام — صفحة 59 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية