شرح
وثالثها : أنه يحصل الملك للمستدعي بالاستدعاء ، ويعتق عليه إذا تلفظ
المالك بالاعتاق .
ويرد عليه ما ورد على السابق وزيادة .
ورابعها : أنه يحصل الملك والعتق معا عند تمام الاعتاق .
وفي هذا سلامة عن المحذور السابق ، إلا أن اشتراط وقوع العتق في ملك
يقتضي تقدم الملك على العتق ، فلا يتم وقوعهما معا في وقت واحد عند تمام
لفظ العتق .
وخامسها : أنه يحصل بالأمر المقترن بصيغة العتق ، فيكون تمام الصيغة
كاشفا عن سبق الملك عليها ، وعدم إيقاعها بعد الاستدعاء أو قطعها أو وقوع خلل
فيها دالا ( 1 ) على عدم حصول الملك بالأمر ، لعدم حصول ما يعتبر في صحته وهو
اقترانه بالأمر بالعتق .
وفيه : أن الاقتران المذكور يكون شرطا في سبق ( 2 ) الملك ، ولا يتحقق
الاقتران إلا بتمام صيغة العتق ، فيلزم تأخر الملك عن الاعتاق وإلا لتأخر الشرط
عن المشروط .
ولأجل هذه الاشكالات ونحوها قال المصنف - رحمه الله - ونعم ما قال :
إن الوجه الاقتصار على الثمرة وهو صحة العتق عن الآمر وبراءة ذمته من
الكفارة " ولا يجب البحث عن وقت انتقال الملك إليه ، فإن ذلك تخمين لا يرجع
إلى دليل صالح .
هامش
( 1 ) فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين : دال ، والصحيح ما أثبتناه
( 2 ) في " د " : تحقق سبق ، وفي الحجريتين : تحقق الملك .