ولو أعتق عنه معتق بمسألته صح ، ولم يكن له عوض . فإن شرط
عوضا ، كأن يقول له : ( أعتق وعلي عشرة ، صح ولزمه العوض .
ولو تبرع بالعتق عنه قال الشيخ : نفذ العتق عن المعتق دون من
أعتق عنه ، سواء كان المعتق عنه حيا أو ميتا .
ولو أعتق الوارث عن الميت من ماله لا من مال الميت ، قال
الشيخ : يصح . والوجه التسوية بين الأجنبي والوارث في المنع أو
الجواز .
شرح
واستدل على ذلك بإجماع الفرقة . وعكس في المبسوط وقال : " الذي يقتضيه
مذهبنا أنه إن كان عامدا نفذ العتق ، لأن القود لا يبطل بكونه حرا " وإن كان خطأ
لا ينفذ ، لأنه يتعلق برقبته ، والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه " ( 1 ) .
والمصنف اختار مذهبه في الخلاف ، وهو صحة العتق مع كون الجناية
خطأ ، وبطلانه مع العمد ، لأنه مع العمد يكون التخيير إلى أولياء المقتول إن شاؤوا
قتلوه وإن شاؤوا استرقوه ، وصحة عتقه تستلزم إبطال ذلك ، أما الخطأ فالخيار إلى
المولى إن شاء افتكه بالأرش أو القيمة على الخلاف ، وإن شاء دفعه إلى أولياء
المقتول ، فإذا أعتقه يكون قد اختار الافتكاك . لكن هذا يتم مع يساره ، فلو كان
معسرا لم ينفذ عتقه ، لتضرر أولياء المقتول به وإسقاط حقهم منه .
والأقوى صحته مع الخطأ والعمد ، مراعى بفكه له في الخطأ ، واختيار
أولياء المقتول الفداء في العمد ، وبذله له أو عفوهم عن الجناية .
قوله : ( ولو أعتق عنه معتق . . . الخ " .
إذا وجب على شخص كفارة تتأدى بالعتق فأعتق عنه غيره بنية الكفارة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 161 .