تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولو أعتق المرهون لم يصح ما لا يجز المرتهن . وقال الشيخ : يصح مطلقا ، إذا كان موسرا ، ويكلف أداء المال إن كان حالا ، أو رهنا بدله إن كان مؤجلا . وهو بعيد .
ولو قتل عمدا فأعتقه في الكفارة فللشيخ قولان ، والأشبه المنع . وإن قتل خطأ قال في المبسوط : لم يجز عتقه ، لتعلق حق المجني عليه برقبته . وفي النهاية : يصح ، ويضمن السيد دية المقتول . وهو حسن .
شرح
لم ينو ما ينافي الكفارة . قوله : " ولو أعتق المرهون . . . الخ " . وجه البعد : أن الراهن ممنوع من التصرف في المرهون بالاجماع فإخراج هذا الفرد من التصرف تحكم ، وعموم قوله عليه السلام : " الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ) ( 1 ) يشمله . نعم ، لو أجازه المرتهن نفذ ، لأن المنع كان لحقه فإذا أجاز زال المانع وصادف وقوع العتق من أهله . واستند الشيخ ( 2 ) في صحة العتق إلى عموم قوله تعالى : " فتحرير رقبة " ( 3 ) وأن الراهن مالك لها ، وهو مع يساره واجد فيتناوله العموم . وهو ممنوع . قوله : " ولو قتل عمدا . . . الخ " . قد اختلف كلام الشيخ في هذه المسألة اختلافا فاحشا ، لأنه في الخلاف ( 4 ) منع من صحة عتق الجاني عمدا ، وجوز عتقه إذا كانت الجناية خطأ ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 426 ب " 17 " من أبواب الرهن ح 6 . ( 2 ) المبسوط 5 : 160 ، الخلاف 4 : 545 مسألة ( 32 ) . ( 3 ) المجادلة : 3 . ( 4 ) الخلاف 4 : 546 مسألة ( 33 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 54 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية