ولو أعتق المرهون لم يصح ما لا يجز المرتهن . وقال الشيخ : يصح
مطلقا ، إذا كان موسرا ، ويكلف أداء المال إن كان حالا ، أو رهنا بدله إن
كان مؤجلا . وهو بعيد .
ولو قتل عمدا فأعتقه في الكفارة فللشيخ قولان ، والأشبه المنع .
وإن قتل خطأ قال في المبسوط : لم يجز عتقه ، لتعلق حق المجني عليه
برقبته . وفي النهاية : يصح ، ويضمن السيد دية المقتول . وهو حسن .
شرح
لم ينو ما ينافي الكفارة .
قوله : " ولو أعتق المرهون . . . الخ " .
وجه البعد : أن الراهن ممنوع من التصرف في المرهون بالاجماع فإخراج
هذا الفرد من التصرف تحكم ، وعموم قوله عليه السلام : " الراهن والمرتهن
ممنوعان من التصرف ) ( 1 ) يشمله . نعم ، لو أجازه المرتهن نفذ ، لأن المنع كان
لحقه فإذا أجاز زال المانع وصادف وقوع العتق من أهله .
واستند الشيخ ( 2 ) في صحة العتق إلى عموم قوله تعالى : " فتحرير
رقبة " ( 3 ) وأن الراهن مالك لها ، وهو مع يساره واجد فيتناوله العموم . وهو
ممنوع .
قوله : " ولو قتل عمدا . . . الخ " .
قد اختلف كلام الشيخ في هذه المسألة اختلافا فاحشا ، لأنه في
الخلاف ( 4 ) منع من صحة عتق الجاني عمدا ، وجوز عتقه إذا كانت الجناية خطأ ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 426 ب " 17 " من أبواب الرهن ح 6 .
( 2 ) المبسوط 5 : 160 ، الخلاف 4 : 545 مسألة ( 32 ) .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) الخلاف 4 : 546 مسألة ( 33 ) .