تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
هذا إذا كان موسرا . فأما المعسر ، فإن عتقه يوجد في نصيبه ولا يسري إلى نصيب شريكه ، فإن ملك بعد ذلك مالا وأيسر لم ينفذ العتق فيه ، لأن الرق قد استقر فيه للشريك فلا يجوز إزالته بعد استقراره ، لكن إن ملكه وأعتقه ابتداء أجزأ ، لأن عتق الرقبة قد حصل وإن كان متفرقا . ومنع ابن الجنيد ( 1 ) من إجزاء هذا العتق عن الكفارة ، لأن عتق السراية حصل بغير قصده بل بالسنة عليه ، ويصدق أن يقال : ما أعتق جميع العبد وإنما أعتق نصيبه وعتق عليه الباقي بحكم الشرع . وهذا قول موجه إلا أن الأشهر الاجزاء . واعلم أنه يفرق بين هذه المسألة وبين السابقة - على القول بإجزاء العتق بالسراية عن الكفارة ، مع أن إعتاقه لنصفي العبدين أبلغ من عتق النصف الواحد وقد حكم بإجزائه - : أن من شرط الإجزاء أن ينوي عتق الجميع عن الكفارة كما بيناه ، أو ينوي عتق نصيبه ويطلق ليسري العتق على الباقي ويتبع ما نواه على الوجه الآخر " والأمران منفيان في السابقة ، فإنه بنية عتق النصفين من الاثنين عن كفارة واحدة قد صرح بعدم إرادة عتق الباقي من العبد الواحد عن الكفارة على تقدير السراية ، ونية العدم صرفت الشقص الخارج عن عتقه للكفارة فلم يقع مجزيا عنها لذلك ، ولو كان قد نوى عتق الشقصين عن كفارتين جاءت المسألة الثانية بأسرها ، وصح عتقهما عن الكفارة وسرى إليهما على ما فصل . وفي معنى عتق ما يملكه من العبد عن الكفارة مع يساره لو أعتق بعض عبد يملكه بأسره عن الكفارة ، فإنه يسري إلى الجميع ، ويجزيه إذا نوى ذلك أو
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 670 - 671 .
مسالك الأفهام — صفحة 53 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية