شرح
إعتاق نصيبه ، وقد اقترنت به نية ( 1 ) الكفارة ، والعتق في الباقي يتبع العتق
في نصيبه ، فكما يتبعه في أصل العتق جاز أن يتبعه في الوقوع عن الكفارة . ولا
فرق في الاجزاء على هذا بين أن يوجه العتق على جميع العبد ، ربين أن يوجهه
على نصيبه ، لحصول العتق بالسراية في الحالتين . ويحتمل قويا اشتراط نية العتق
لجميعه ، لأنه مأمور بإعتاق رقبة بالنية ، فلا يكفي نية نصيبه وإن تبعه الباقي بحكم
الشرع ، فإن ذلك غير كاف في صرفه إلى الكفارة .
هذا إذا قلنا بالسراية عند اللفظ أو بالوقف وأدى القيمة . وإن ملنا إن العتق
إنما يحصل بأداء القيمة ، ففي الاجزاء وجهان تردد فيهما المصنف ، من تحقق
عتق الرقبة الذي هو مقصود الشارع ، رمن منع كون المقصود عتقها مطلقا بل عن
الكفارة ، وعتق الباقي إنما حصل بسبب بذل العوض لا بسبب الكفارة .
وعلى تقدير الاجزاء فهل تكفي النية الأولى لنصيب الشريك ، أم يحتاج
إلى تجديد النية عند الأداء ؟ وجهان :
أحدهما - واختاره في المبسوط ( 2 ) - : أنه تكفي نيته عند اللفظ ( 3 ) ، لأن النية
اقترنت بالعتق إلا أن العتق حصل على ترتب وتدرج .
والثاني : أنه لا بد من التجديد لتقترن النية بعتق نصيب الشريك كما اقترنت
بعتق نصيبه . ولو نوى في الحال صرف العتق في نصيبه إلى الكفارة ، ونوى عند
أداء القيمة صرف العتق في نصيب الشريك إليها أجزأ أيضا ، لاقتران النية بحالة
حصول العتق .
هامش
( 1 ) كذا في " و " وفي " ق ، ط ، د " والحجريتين : فيه .
( 2 ) المبسوط 5 : 162 .
( 3 ) في " د " والحجريتين : التلفظ .