تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولو أعتق شقصا من عبد مشترك نفذ العتق في نصيبه . فإن نوى الكفارة وهو موسر أجزأ إن قلنا : إنه ينعتق بنفس إعتاق الشقص . وإن قلنا : لا ينعتق إلا بأداء قيمة حصة الشريك ، فهل يجزي عند أدائها ؟ قيل : نعم ، لتحقق عتق الرقبة . وفيه تردد ، منشؤه تحقق عتق الشقص أخيرا بسبب بذل العوض لا بالاعتاق . ولو كان معسرا صح العتق في نصيبه . ولا يجزي عن الكفارة ولو أيسر بعد ذلك ، لاستقرار الرق في نصيب الشريك . ولو ملك النصيب ، فنوى إعتاقه عن الكفارة ، صح وإن تفرق العتق ، لتحقق عتق الرقبة .
شرح
أعتق نصفي مملوكين لم يجز ، لعدم صدق اسم الرقبة . وقال بعض العامة ( 1 ) يجزي ، تنزيلا للأشقاص منزلة الأشخاص ، ولذلك تجب الزكاة على من ملك نصف ثمانين شاة . ولهم قول ( 2 ) آخر أن باقي العبدين إن كان حرا أجزأ وإلا فلا . والفرق أنه إذا كان الباقي حرا أفاد الاعتاق الاستقلال والتخلص من الرق ، وهو مقصود من الاعتاق . وكذا القول فيما لو أعتق ثلثا من واحد وثلثين من آخر . قوله : " ولو أعتق شقصا . . . الخ " . إذا أعتق الموسر نصيبه من العبد المشترك سرى إلى نصيب صاحبه . وهل تحصل السراية بنفس اللفظ ، أو بأداء القيمة ، أو يتوقف فإذا أذى القيمة تبين حصول العتق من وقت اللفظ ؟ أوجه تأتي إن شاء الله تعالى . وعلى الأوجه يتفرع إعتاق العبد المذكور عن الكفارة ، فالمشهور بين الأصحاب صحته إذا نوى عتقه عن الكفارة ، أما في نصيبه فظاهر ، وأما في الباقي فلأن سبب استحقاق عتقه
هامش
( 1 ) انظر الحاوي الكبير 10 : 484 - 485 ، الوجيز 2 : 82 ، المغني لابن قدامة 8 : 627 ، روضة الطالبين 6 : 263 . ( 2 ) انظر الحاوي الكبير 10 : 484 - 485 ، الوجيز 2 : 82 ، المغني لابن قدامة 8 : 627 ، روضة الطالبين 6 : 263 .