ولو أعتق نصفين من عبدين مشتركين لم يجز ، إذ لا يسمى ذلك
نسمه .
شرح
تبرعا ، لبقاء الملك وإن امتنع بيعها على بعض الوجوه ، فإن عدم جواز البيع لا
يقتضي زوال الملك ، ولجواز بيعها على بعض الوجوه . وفي بعض الأخبار عن زين
العابدين عليه السلام : " أم الولد تجزي في الظهار " ( 1 ) . وهو شاهد .
ومنع منه بعض الأصحاب ( 2 ) ، وهو مذهب بعض العامة ( 3 ) ، لنقصان الرق
باستحقاقها العتق لجهة الاستيلاد . وهو ممنوع ، فإنها إنما تستحق العتق بعد الموت
لا مطلقا ، وإنما الثابت في حياة المولى المنع من التصرف بما يوجب نقل الملك ،
وتنجيز العتق إحسان محض وتعجيل لما تشبثت به وأهلها الشارع له .
هذا إذا أعتقها المولى عن كفارته . أما عتقها عن كفارة غيره ، إما بأن يبيعها
لتعتق ( 4 ) عن الكفارة ، أو بمجرد أمر من عليه الكفارة للمالك بالعتق ، ففي الصحة
إشكال آخر من حيث نقلها عن ملك المولى قبل العتق حقيقة أو ضمنا ، وهو
ممتنع . وفيه وجه بالجواز من حيث استلزامه تعجيل العتق . وقد تقدم الكلام فيه ،
وسيأتي ( 5 ) أيضا .
قوله : " ولو أعتق . . . الخ ، ) .
المأمور به في الكفارة تحرير رقبة " وهي حقيقة قي الواحدة الكاملة ، فلو
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 346 ح 1662 ، التهذيب 8 : 319 ح 1185 ، الوسائل 5 1 : 577 ب ( 26 ) من أبواب
الكفارات ح 1 . وفي المصادر : عن علي عليه السلام .
( 2 ) راجع المهذب 2 : 415 ، وحكاه المقداد عن ابن الجنيد في التنقيح الرائع 3 : 404 .
( 3 ) الاشراف على مذاهب العلماء 4 : 246 ، الحاوي الكبير 10 : 472 ، الوجيز 2 : 82 " روضة الطالبين
6 : 261 .
( 4 ) في " م " ليعتقها .
( 5 ) في ص : 57 .