تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الثاني : في الأحكام المتعلقة بأم الولد وفيه مسائل :
الأولى : أم الولد مملوكة ، لا تتحرر بموت المولى ، بل من نصيب ولدها . لكن لا يجوز للمولى بيعها ما دام ولدها حيا ، إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ، ولا وجه لأدائه إلا منها . ولو مات ولدها رجعت مطلقا ، وجاز التصرف فيها ، بالبيع وغيره من التصرفات .
شرح
الحقين ، لأن الاستيلاد مانع من البيع ولا سبيل إلى بقاء السبيل فيجمع بينهما بذلك . وللعلامة ( 1 ) قول ثالث أنها تستسعى ، لأن العتق والحيلولة إضرار بالملك ( 2 ) والبيع منهي عنه ، والسبيل واجب الإزالة ، فوجب الاستسعاء . وهذا يوجب الاكتفاء بالكتابة بطريق أولى ، لأنها تقطع تصرف المولى بخلاف الاستسعاء . والأصح الأول . والحق فيه لله تعالى لا للمملوك ، فلو رضي ببقائه في ملك الكافر لم يجب إليه ( 3 ) . قوله : " أم الولد . . . الخ " . لا خلاف في كون أم الولد مملوكة ما دام المولى حيا ، فيلحقها أحكام المماليك من جواز إجارتها وتزويجها وتحليلها للغير ووجوب نفقتها وغير ذلك من الأحكام ، سوى البيع ونحوه من وجوه النقل عن ملكه ، إلا في مواضع مخصوصة أشهرها في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ولا وجه له إلى أدائه
هامش
( 1 ) المختلف : 647 . ( 2 ) في " د " : بالمالك . ( 3 ) في الحجريتين : البتة .
مسالك الأفهام — صفحة 528 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية