الثاني : في الأحكام المتعلقة بأم الولد
وفيه مسائل :
الأولى : أم الولد مملوكة ، لا تتحرر بموت المولى ، بل من نصيب
ولدها . لكن لا يجوز للمولى بيعها ما دام ولدها حيا ، إلا في ثمن رقبتها
إذا كان دينا على المولى ، ولا وجه لأدائه إلا منها . ولو مات ولدها
رجعت مطلقا ، وجاز التصرف فيها ، بالبيع وغيره من التصرفات .
شرح
الحقين ، لأن الاستيلاد مانع من البيع ولا سبيل إلى بقاء السبيل فيجمع بينهما
بذلك .
وللعلامة ( 1 ) قول ثالث أنها تستسعى ، لأن العتق والحيلولة إضرار بالملك ( 2 )
والبيع منهي عنه ، والسبيل واجب الإزالة ، فوجب الاستسعاء . وهذا يوجب
الاكتفاء بالكتابة بطريق أولى ، لأنها تقطع تصرف المولى بخلاف الاستسعاء .
والأصح الأول . والحق فيه لله تعالى لا للمملوك ، فلو رضي ببقائه في
ملك الكافر لم يجب إليه ( 3 ) .
قوله : " أم الولد . . . الخ " .
لا خلاف في كون أم الولد مملوكة ما دام المولى حيا ، فيلحقها أحكام
المماليك من جواز إجارتها وتزويجها وتحليلها للغير ووجوب نفقتها وغير ذلك
من الأحكام ، سوى البيع ونحوه من وجوه النقل عن ملكه ، إلا في مواضع
مخصوصة أشهرها في ثمن رقبتها إذا كان دينا على المولى ولا وجه له إلى أدائه
هامش
( 1 ) المختلف : 647 .
( 2 ) في " د " : بالمالك .
( 3 ) في الحجريتين : البتة .