الثانية : إذا مات مولاها ، وولدها حي ، جعلت في نصيب
ولدها وعتقت عليه . ولو لم يكن سواها ، عتق نصيب ولدها منها ،
وسعت في الباقي . وفي رواية : تقوم على ولدها إن كان موسرا .
وهي مهجورة .
شرح
سواها ، سواء كان حيا أم ميتا على ما يقتضيه إطلاق العبارة ، والأمر فيه كذلك .
وقد تقدم البحث فيه في النكاح ( 1 ) والبيع ( 2 ) فلا وجه لإعادته .
قوله : " إذا مات مولاها . . . الخ " .
لا شبهة في انعتاق نصيب ولدها منها بمقتضى الملك وعتق القريب به . وأما
جعلها بأجمعها في نصيب ولدها مع ترك مولاها مالا غيرها فمستنده النص ( 3 ) ،
وإلا فهو حكم على خلاف الأصل حيث إن الملك قهري فلا يسري . ولو لم يكن
سواها عتق نصيبه منها وسعت في الباقي ، كما في كل من أعتق بعضه ولم يسر
الباقي على أحد .
والرواية بتقويمها على ولدها هي موثقة وهيب بن حفص عن أبي بصير
عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات
قال : " إن شاء بيعها باعها ، وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها ، فإن
كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ، فإن مات ابنها قبل أمه
بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر ج 8 : 46 .
( 2 ) انظر ج 3 : 170 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 16 : 107 ب " 6 " من أبواب الاستيلاد ، ح 1 و 2 .
( 4 ) التهذيب 8 : 239 ح 865 ، الاستبصار 4 : 14 ح 41 ، الوسائل 16 : 108 ب " 6 " من
أبواب الاستيلاد ذيل ح 4 .