الثالثة : إذا أوصى لأم ولده ، قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى
الوصية . وقيل : تنعتق من الوصية ، فإن فضل منها شئ عتق من نصيب
ولدها . وهو أشبه .
شرح
وعمل بمضمونها الشيخ في النهاية ( 1 ) . وفي سندها ما لا يخفى . وهي مع
ذلك مهجورة العمل عند غير الشيخ في النهاية ، وقد رجع عنه في غيرها ( 2 ) .
فالمذهب ( 3 ) عدم التقويم .
قوله : " إذا أوصى لأم ولده . . . الخ " .
وجه الأول : أن التركة تنتقل من حين الموت إلى الوارث وإن منع من
التصرف فيها قبل أداء الدين والوصية ، فينعتق عليه نصيبه ويحتسب عليه الباقي
كما مر . وفي صحيحة ( 4 ) أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام ما يدل عليه أيضا .
ووجه الثاني : أن الإرث متوقف على أداء الدين والوصية ، لقوله تعالى :
" من بعد وصية يوصي بها أو دين " ( 5 ) فلا يحكم لابنها بشئ حتى يحكم لها
بالوصية ، فيعتق منها إن وفت بقيمتها ، ويكمل من نصيب ولدها إن قصر كما لو لم
يكن هناك وصية .
والمصنف - رحمه الله - اختار هنا الثاني ، وفي النكت ( 6 ) اختار الأول .
والمسألة لا تخلو من إشكال ، والرواية لا تخلو من اضطراب . وقد تقدم البحث
هامش
( 1 ) النهاية : 547 .
( 2 ) انظر المبسوط 6 : 68 .
( 3 ) في " م " : والمذهب ، وفي الحجريتين : فالوجه .
( 4 ) الكافي 7 : 29 ح 4 ، الفقيه 4 : 160 ح 559 ، التهذيب 9 : 224 ح 880 ، الوسائل 13 :
470 ب " 82 " من أبواب أحكام الوصايا ، ح 4 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) النهاية ونكتها 3 : 151 .