تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الرابعة : إذا جنت أم الولد خطأ ، تعلقت الجناية برقبتها ، وللمولى فكها . وبكم يفكها ؟ قيل : بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ، وقيل : بأرش الجناية ، وهو الأشبه . وإن شاء دفعها إلى المجني عليه . وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام : جنايتها في حقوق الناس على سيدها . ولو جنت على جماعة ، فالخيار للمولى أيضا بين فديتها ، وتسليمها إلى المجني عليهم أو ورثتهم ، على قدر الجنايات .
شرح
فيها مستوفى في الوصايا ( 1 ) . موله : " إذا جنت أم الولد . . . الخ " . وجه تخييره بين فداها ودفعها : أنها مملوكة له والمولى لا يعقل عبدا . ثم إن اختار فداها ففي مقداره قولان للشيخ ، ففي المبسوط ( 2 ) يفديها بأقل الأمرين من قيمتها وأرش الجناية ، لأن الأقل إن كان هو الأرش فظاهر ، وإن كان القيمة فهي بدل العين فيقوم مقامها ، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، والمولى لا يعقل مملوكه ، فلا يلزم الزائد . وفي الخلاف ( 3 ) يفديها بأرش الجناية بالغا ما بلغ إن لم يسلمها ، لتعلقه برقبتها ، وربما رغب فيها راغب بالزيادة لو دفعها . وهذا هو الذي اختاره المصنف . وفي الأول قوة . وليس الحكم مختصا بأم الولد ، بل بكل مملوك .
هامش
( 1 ) انظر ج 6 : 229 . ( 2 ) المبسوط 7 : 160 . ( 3 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 398 مسألة ( 88 ) .