الرابعة : إذا جنت أم الولد خطأ ، تعلقت الجناية برقبتها ، وللمولى
فكها . وبكم يفكها ؟ قيل : بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ،
وقيل : بأرش الجناية ، وهو الأشبه . وإن شاء دفعها إلى المجني عليه .
وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام : جنايتها في حقوق
الناس على سيدها .
ولو جنت على جماعة ، فالخيار للمولى أيضا بين فديتها ،
وتسليمها إلى المجني عليهم أو ورثتهم ، على قدر الجنايات .
شرح
فيها مستوفى في الوصايا ( 1 ) .
موله : " إذا جنت أم الولد . . . الخ " .
وجه تخييره بين فداها ودفعها : أنها مملوكة له والمولى لا يعقل عبدا .
ثم إن اختار فداها ففي مقداره قولان للشيخ ، ففي المبسوط ( 2 ) يفديها
بأقل الأمرين من قيمتها وأرش الجناية ، لأن الأقل إن كان هو الأرش فظاهر ،
وإن كان القيمة فهي بدل العين فيقوم مقامها ، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه ،
والمولى لا يعقل مملوكه ، فلا يلزم الزائد .
وفي الخلاف ( 3 ) يفديها بأرش الجناية بالغا ما بلغ إن لم يسلمها ،
لتعلقه برقبتها ، وربما رغب فيها راغب بالزيادة لو دفعها . وهذا هو الذي
اختاره المصنف . وفي الأول قوة . وليس الحكم مختصا بأم الولد ، بل بكل
مملوك .
هامش
( 1 ) انظر ج 6 : 229 .
( 2 ) المبسوط 7 : 160 .
( 3 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 398 مسألة ( 88 ) .