تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ولو وطئ المرهونة فحملت ، دخلت في حكم أمهات الأولاد .
شرح
كان مملوكا ( له ) ( 1 ) إما لكون الواطئ عبدا حالة الوطء والحمل ، أو باشتراط الرقية في حال كونه حرا وجوزنا الشرط ، لم تصر أم ولد ، خلافا للشيخ ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، نظرا إلى الوضع اللغوي . وكذا الخلاف فيما إذا أولد أمة غيره ولدا حرا ، بأن تزوجها في حال حريته ولم يشترط الرقية ثم ملكها ، عملا بالأصل ، والشك في السبب ، ولأن الاستيلاد لم يثبت في الحال فلا يثبت بعد ، مؤيدا برواية ابن مارد عن الصادق عليه السلام في رجل يتزوج الأمة ويولدها ثم يملكها ولم تلد عنده بعد قال : " هي أمته إن شاء باعها ما لم يحدث بعد ذلك حمل ، وإن شاء أعتق " ( 4 ) . قوله : " ولو وطئ المرهونة . . . الخ " . إذا وطئ الراهن أمته المرهونة فحملت مارت أم ولد ، لوجود المقتضي له وهو علوقها في ملكه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونها مرهونة والرهن لم يخرجها عن ملكه وإن حظر عليه التصرف ، فإن الاستيلاد يجامع الوطء المحرم بعارض حيث يكون الملك متحققا ، كالوطء ( في ) ( 5 ) حالة الحيض والاحرام . ومقتض قوله : " دخلت في حكم أمهات الأولاد " تحريم بيعها على المرتهن ، وذلك في معنى بطلان الرهن . وهو أحد الأقوال في المسألة ، وبه صرح
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط . ( 2 ) المبسوط 6 : 187 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 4 67 مسألة ( 3 ) . ( 3 ) الوسيلة : 342 - 343 . ( 4 ) التهذيب 7 : 482 ح 1940 ، الوسائل 16 : 105 ب " 4 " من أبواب الاستيلاد . ( 5 ) من الحجريتين فقط .