ولو وطئ المرهونة فحملت ، دخلت في حكم أمهات الأولاد .
شرح
كان مملوكا ( له ) ( 1 ) إما لكون الواطئ عبدا حالة الوطء والحمل ، أو باشتراط
الرقية في حال كونه حرا وجوزنا الشرط ، لم تصر أم ولد ، خلافا للشيخ ( 2 ) وابن
حمزة ( 3 ) ، نظرا إلى الوضع اللغوي .
وكذا الخلاف فيما إذا أولد أمة غيره ولدا حرا ، بأن تزوجها في حال حريته
ولم يشترط الرقية ثم ملكها ، عملا بالأصل ، والشك في السبب ، ولأن الاستيلاد
لم يثبت في الحال فلا يثبت بعد ، مؤيدا برواية ابن مارد عن الصادق عليه السلام
في رجل يتزوج الأمة ويولدها ثم يملكها ولم تلد عنده بعد قال : " هي أمته إن
شاء باعها ما لم يحدث بعد ذلك حمل ، وإن شاء أعتق " ( 4 ) .
قوله : " ولو وطئ المرهونة . . . الخ " .
إذا وطئ الراهن أمته المرهونة فحملت مارت أم ولد ، لوجود
المقتضي له وهو علوقها في ملكه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونها مرهونة
والرهن لم يخرجها عن ملكه وإن حظر عليه التصرف ، فإن الاستيلاد يجامع
الوطء المحرم بعارض حيث يكون الملك متحققا ، كالوطء ( في ) ( 5 ) حالة
الحيض والاحرام .
ومقتض قوله : " دخلت في حكم أمهات الأولاد " تحريم بيعها على
المرتهن ، وذلك في معنى بطلان الرهن . وهو أحد الأقوال في المسألة ، وبه صرح
هامش
( 1 ) من الحجريتين فقط .
( 2 ) المبسوط 6 : 187 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 4 67 مسألة ( 3 ) .
( 3 ) الوسيلة : 342 - 343 .
( 4 ) التهذيب 7 : 482 ح 1940 ، الوسائل 16 : 105 ب " 4 " من أبواب الاستيلاد .
( 5 ) من الحجريتين فقط .