وأما الاستيلاد فيستدعي بيان أمرين :
الأول : في كيفية الاستيلاد .
وهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه . ولو أولد أمة غيره مملوكا
ثم ملكها لم تصر أم ولده .
ولو أولدها حرا ، ثم ملكها ، قال الشيخ : تصير أم ولده ، وفي
رواية ابن مارد : لا تصير أم ولد له .
شرح
المصنف والجماعة ( 1 ) . ووجه الزيادة : زيادة ما صار بيد الوارث ، فكان كما لو
ظهر للميت دفين أو نصب شبكة في الحياة ( 2 ) فيعقل فيها صيد بعد الموت ، فإنه
يزاد في الكتابة لذلك .
قوله : " وأما الاستيلاد . . . الخ " .
يدخل في العلوق إذا ولدته تاما وناقصا ، بل مضغة وعلقة ، لا نطفة في
الأصح ، لعدم اليقين بكونها مبدأ للنشوء واستعداد ها للصورة الانسانية ، بخلاف
أختيها ، واستصحابا لحكم الأمة . وفائدة غير الحي إبطال التصرف المخرج عن
الملك الواقع زمن الحمك ، وانقضاء العدة به للحرة والأمة من الزوج والشبهة .
ويشترط في تحقق الاستيلاد كون الولد حرا حال العلوق على الأظهر ، بل
لم ينقل المصنف فيه خلافا ، لأن الاستيلاد إنما يثبت تبعا لحرية الولد ، وإلى ذلك
أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله في جارية : " أعتقها ولدها " ( 3 ) . فلو
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 6 : 150 .
( 2 ) في " خ ، م " : حياته .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 841 ح 2516 ، سنن الدارقطني 4 : 131 ، مستدرك الحاكم 2 : 19 ،
نصب الراية 3 : 287 .