تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وأما الاستيلاد فيستدعي بيان أمرين : الأول : في كيفية الاستيلاد . وهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه . ولو أولد أمة غيره مملوكا ثم ملكها لم تصر أم ولده . ولو أولدها حرا ، ثم ملكها ، قال الشيخ : تصير أم ولده ، وفي رواية ابن مارد : لا تصير أم ولد له .
شرح
المصنف والجماعة ( 1 ) . ووجه الزيادة : زيادة ما صار بيد الوارث ، فكان كما لو ظهر للميت دفين أو نصب شبكة في الحياة ( 2 ) فيعقل فيها صيد بعد الموت ، فإنه يزاد في الكتابة لذلك . قوله : " وأما الاستيلاد . . . الخ " . يدخل في العلوق إذا ولدته تاما وناقصا ، بل مضغة وعلقة ، لا نطفة في الأصح ، لعدم اليقين بكونها مبدأ للنشوء واستعداد ها للصورة الانسانية ، بخلاف أختيها ، واستصحابا لحكم الأمة . وفائدة غير الحي إبطال التصرف المخرج عن الملك الواقع زمن الحمك ، وانقضاء العدة به للحرة والأمة من الزوج والشبهة . ويشترط في تحقق الاستيلاد كون الولد حرا حال العلوق على الأظهر ، بل لم ينقل المصنف فيه خلافا ، لأن الاستيلاد إنما يثبت تبعا لحرية الولد ، وإلى ذلك أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله في جارية : " أعتقها ولدها " ( 3 ) . فلو
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 6 : 150 . ( 2 ) في " خ ، م " : حياته . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 841 ح 2516 ، سنن الدارقطني 4 : 131 ، مستدرك الحاكم 2 : 19 ، نصب الراية 3 : 287 .