تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
شرح
للمملوك ، فهي معاوضة على ماله بماله ، فكانت في معنى التبرع المحض ، فلذلك اعتبرت من الثلث مع عدم الإجازة ، بخلاف المعاوضة المشتملة على عوض يدخل في مال المالك من خارج كالبيع بثمن المثل والإجارة ، إذ ليس فيها تفويت مال وإن اشتملت على تبدل الأعيان ، لأن المعتبر في نظر العقلاء غالبا هو أصل المالية دون خصوصية العين . وبهذا يخالف ما إذا باع نسيئة في مرض الموت بثمن المثل حيث يصح البيع في الجميع ، لأنه لو لم يبع لم يحصل له الثمن ، وهاهنا لو لم يكاتب لحصل ( 1 ) له كسبه . إذا تقرر ذلك ، فإذا كاتب في مرض الموت وقلنا إن منجزاته من الثلث اعتبرت قيمة العبد من الثلث . فإن لم يملك شيئا سواه وأدى النجوم في حياة المولى ، فإن كان كاتبه على مثلي قيمته عتق كله ، لأنه يبقى للورثة مثلاه . وإن كاتبه على مثل قيمته عتق منه ثلثاه . لأنه إذا أخذ مائة وقيمته مائة فالجملة مائتان ، فينفذ التبرع في ثلث المائتين وهو ثلثا المائة . ولو كاتبه على مثل قيمته وقبض نصف النجوم صحت الكتابة في نصفه . وإن لم يؤد حتى مات السيد نظر إن لم تجز الورثة ما زاد على الثلث فثلثه مكاتب ، فإن أدى حصته من النجوم عتق . وهل يزاد في الكتابة بقدر نصف ما أدى وهو سدس العبد إذا كانت النجوم مثل القيمة ؟ فيه وجهان كما في المسألة السابقة ( 2 ) . ووجه العدم : أن الكتابة قد بطلت في الثلثين فلا تعود . وهذا هو الذي جزم به
هامش
( 1 ) كذا في " د ، و " ، وفي " ط " والحجريتين : يحصل ، وفي " مر ، ق ، خ ، م " : لم يحصل . ( 2 ) انظر ص : 521 - 522 .
مسالك الأفهام — صفحة 524 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية