السادسة : إذا أوصى بعتق المكاتب ، فمات وليس له سواه ، ولم
يحل مال الكتابة ، يعتق ثلثه معجلا . ولا ينتظر بعتق الثلث حلول
الكتابة ، لأنه إن أدى حصل للورثة المال ، وإن عجز استرقوا ثلثيه ،
ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند أداء ما عليه .
شرح
فينبغي أن يزيد ما يعتقه منه ، فيدخلها ( 1 ) الدور ، ويستخرج حينئذ بالجبر
كنظائرها ( 2 ) .
قوله : " إذا أوصى بعتق . . . الخ " .
هذا الحكم ثابت سواء عجل عتقه أو أوصى به ، وإنما خص الحكم
بالوصية بالعتق ليكون مجزوما بكون المعتق ثلثه ، للخلاف في الأول .
ونبه بقوله : " ولا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة " على خلاف بعض
الشافعية ( 3 ) ، حيث اعتبر في عتق الثلث وصول الثلثين إلى الوارث ، لأن نفوذ
الوصية مشروط بكون ضعفها في يد الوارث ، ولما لم يرجع هنا إلى الوارث ثلثا
العبد ولا مقداره من المال لم يحكم بنفوذ العتق في الثلث .
والمصنف - رحمه الله - أشار إلى جوابه بقوله : " لأنه إن أدى حصل
للورثة المال . . . الخ " . ومحصله : أن الورثة قد حصل لهم ضعفه يقينا وإنما
الموقوف عين الحاصل ، وذلك لأن المكاتب إن أذى مال الكتابة عن الثلثين
حصل للورثة المال وهو ضعف ما عتق ، وإن عجز استرقوا ثلثيه وهو الضعف
أيضا ، فضعف الوصية حامل على التقديرين وإن لم يكن متعتنا في أحد
هامش
( 1 ) في " ط " : فيدخله .
( 2 ) في " خ ، و ، م " : كنظائره .
( 3 ) الحاوي الكبير 18 : 285 .