تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
السادسة : إذا أوصى بعتق المكاتب ، فمات وليس له سواه ، ولم يحل مال الكتابة ، يعتق ثلثه معجلا . ولا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة ، لأنه إن أدى حصل للورثة المال ، وإن عجز استرقوا ثلثيه ، ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند أداء ما عليه .
شرح
فينبغي أن يزيد ما يعتقه منه ، فيدخلها ( 1 ) الدور ، ويستخرج حينئذ بالجبر كنظائرها ( 2 ) . قوله : " إذا أوصى بعتق . . . الخ " . هذا الحكم ثابت سواء عجل عتقه أو أوصى به ، وإنما خص الحكم بالوصية بالعتق ليكون مجزوما بكون المعتق ثلثه ، للخلاف في الأول . ونبه بقوله : " ولا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة " على خلاف بعض الشافعية ( 3 ) ، حيث اعتبر في عتق الثلث وصول الثلثين إلى الوارث ، لأن نفوذ الوصية مشروط بكون ضعفها في يد الوارث ، ولما لم يرجع هنا إلى الوارث ثلثا العبد ولا مقداره من المال لم يحكم بنفوذ العتق في الثلث . والمصنف - رحمه الله - أشار إلى جوابه بقوله : " لأنه إن أدى حصل للورثة المال . . . الخ " . ومحصله : أن الورثة قد حصل لهم ضعفه يقينا وإنما الموقوف عين الحاصل ، وذلك لأن المكاتب إن أذى مال الكتابة عن الثلثين حصل للورثة المال وهو ضعف ما عتق ، وإن عجز استرقوا ثلثيه وهو الضعف أيضا ، فضعف الوصية حامل على التقديرين وإن لم يكن متعتنا في أحد
هامش
( 1 ) في " ط " : فيدخله . ( 2 ) في " خ ، و ، م " : كنظائره . ( 3 ) الحاوي الكبير 18 : 285 .
مسالك الأفهام — صفحة 522 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية