شرح
مائة وخمسين ، فالقيمة خارجة من الثلث ، فيعتبرها ويحكم بنفوذ العتق . وإنما
كان كذلك لأن ملك السيد إنما يستقر على الأقل منهما ، فإن كانت النجوم أقل
فالكتابة لازمة من جهته ، وقد ضعف ملكه في المكاتب ، فليس له إلا المطالبة
بالنجوم التي صارت عوضا ، وإن كانت القيمة أقل فهي التي تخرج عن ملكه ،
والعبد معرض لاسقاط النجوم بأن يعجز نفسه على قول الشيخ ( 1 ) أو يعجز .
وإن لم يخرج واحد منهما من الثلث ، بأن كان يملك سوى المكاتب
خمسين ، فيضم أقلهما إلى الخمسين وينفذ العتق في ثلثهما ( 2 ) من العبد . فإذا
كانت القيمة مائة وخمسين ، والنجوم مائة ، ضممنا النجوم إلى الخمسين ونفذنا
العتق في ثلثهما وهو نصف العبد ، وتبقى الكتابة في نصفه الآخر بنصف النجوم ،
فإذا أداه إلى الورثة عتق ، وإن عجز فلهم رده إلى الرق . وإن كان يملك سوى
المكاتب مائة والقيمة والنجوم كما صورنا عتق ثلثاه ، وتبقى الكتابة في ثلثه
بثلث مال الكتابة . وإن كانت القيمة مائة والنجوم مائة وخمسين فكذلك يعتق
ثلثاه ، وتبقى الكتابة في ثلثه بثلث مالها وهو خمسون .
هكذا أطلقه ( المصنف ك ) ( 3 ) الجماعة ( 4 ) . وهو يتم بلا إشكال على القول
بجواز الكتابة من جهة المكاتب ، لكون مال الكتابة غير مستقر ، أما على القول
بلزومها فلا يخلو اعتباره من إشكال ، إلا أن يتحقق العجز بالفعل . وأيضا فإنه إذا
أدى الخمسين في المثال زاد مال المولى ، لأنه يثبت هذا المال بعقده وورث منه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 91 .
( 2 ) في " ق " : ثلثها .
( 3 ) من " خ ، م " فقط .
( 4 ) المبسوط 6 : 149 ، إيضاح الفوائد 3 : 623 .