تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ويجزي الآبق إذا لم يعلم موته . وكذلك تجزي المستولدة ، لتحقق رقيتها .
شرح
والأقوى صحة عتقه ما لم يتحرر منه شئ ، استصحابا لحكم الرقية إلى أن يثبت المزيل ، ولا ثبوت قبل أداء المطلق شيئا من مال الكتابة أو كونه مشروطا ، فحكم الرق مستصحب . ولجواز التبرع بعتقه اتفاقا ، وذلك دليل بقاء الرقية . وثبوت المعاملة ووجوب الوفاء بها مسلم لكن لا يقتضي خروجه عن الرقية . وكونها بيعا للمملوك من نفسه غير صحيح عندنا ، كما سيأتي ( 1 ) . قوله : " ويجزي الآبق . . . الخ ، ) . لأصالة بقائه حيا ، ومن ثم وجبت فطرته ، ويستمر حكم الرق إلى أن ينقطع خبره ويمضي عليه مدة لا يعيش إليها عادة . ويؤيده رواية أبي هاشم الجعفري في الحسن قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز أن يعتقه في كفارة الظهار ؟ قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا " ( 2 ) . واستوجه في المختلف ( 3 ) الرجوع فيه إلى الظن ، فيصح عتقه مع ظن حياته ، ويبطل مع ظن وفاته أو اشتباه الحال . ومختار المصنف أصح . وقال بعض الشافعية ( 4 ) : لا يصح عتقه عن الكفارة مطلقا ، لنقصان الملك . وهو ممنوع . والمغصوب كالآبق . قوله : " وكذلك تجزي . . . الخ " . المشهور بين الأصحاب جواز عتق أم الولد في الكفارة كما يجوز عتقها
هامش
( 1 ) في مبحث أركان الكتابة من كتاب المكاتبة . ( 2 ) الكافي 6 : 199 ح 3 ، الفقيه 3 : 86 ح 314 ، التهذيب 8 : 247 ح 890 ، الوسائل 16 : 53 ب ( 48 ) من كتاب العتق . ( 3 ) المختلف : 604 . ( 4 ) انظر الحاوي الكبير للماوردي 10 : 474 ، الوجيز للغزالي 2 : 82 .
مسالك الأفهام — صفحة 49 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية