ويجزي الآبق إذا لم يعلم موته .
وكذلك تجزي المستولدة ، لتحقق رقيتها .
شرح
والأقوى صحة عتقه ما لم يتحرر منه شئ ، استصحابا لحكم الرقية إلى أن
يثبت المزيل ، ولا ثبوت قبل أداء المطلق شيئا من مال الكتابة أو كونه مشروطا ،
فحكم الرق مستصحب . ولجواز التبرع بعتقه اتفاقا ، وذلك دليل بقاء الرقية . وثبوت
المعاملة ووجوب الوفاء بها مسلم لكن لا يقتضي خروجه عن الرقية . وكونها بيعا
للمملوك من نفسه غير صحيح عندنا ، كما سيأتي ( 1 ) .
قوله : " ويجزي الآبق . . . الخ ، ) .
لأصالة بقائه حيا ، ومن ثم وجبت فطرته ، ويستمر حكم الرق إلى أن ينقطع
خبره ويمضي عليه مدة لا يعيش إليها عادة . ويؤيده رواية أبي هاشم الجعفري في
الحسن قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز أن
يعتقه في كفارة الظهار ؟ قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتا " ( 2 ) . واستوجه في المختلف ( 3 ) الرجوع فيه إلى الظن ، فيصح عتقه مع ظن حياته ،
ويبطل مع ظن وفاته أو اشتباه الحال . ومختار المصنف أصح .
وقال بعض الشافعية ( 4 ) : لا يصح عتقه عن الكفارة مطلقا ، لنقصان الملك .
وهو ممنوع . والمغصوب كالآبق .
قوله : " وكذلك تجزي . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب جواز عتق أم الولد في الكفارة كما يجوز عتقها
هامش
( 1 ) في مبحث أركان الكتابة من كتاب المكاتبة .
( 2 ) الكافي 6 : 199 ح 3 ، الفقيه 3 : 86 ح 314 ، التهذيب 8 : 247 ح 890 ، الوسائل 16 : 53 ب ( 48 )
من كتاب العتق .
( 3 ) المختلف : 604 .
( 4 ) انظر الحاوي الكبير للماوردي 10 : 474 ، الوجيز للغزالي 2 : 82 .