شرح
والمراد بالأوسط عددا في النجوم ما كان محفوفا بمتساويين ، كالثاني في
الثلاثة ، والثالث في الخمسة ، والرابع في السبعة . وهو واحد إن كان العدد وترا
كما ذكر ، واثنان إن كان زوجا ، كالثاني والثالث في الأربعة ، والثالث والرابع في
الستة . وبالأوسط قدرا ما كان في جملتها ما هو أكثر منه مالا وما هو أقل ،
كالدينارين بالنسبة إلى الدينار والثلاثة ، سواء تعدد الوسط والطرفان أم اتحد .
فمتعدد ( 1 ) الوسط كما لو كانت الآجال أربعة منها واحد بدينار وآخر بثلاثة واثنان
كل واحد بدينارين . ومتعدد الطرفين أو أحدهما كما لو كان في المثال واحد
بدينارين واثنان بدينار واثنان بثلاثة .
وقد تختلف النجوم قدرا بحيث يتعدد الوسط بهذا المعنى مختلفا ، كما لو
كان أحد الأربعة بدينار والآخر بدينارين والثالث بثلاثة والرابع بأربعة ، فالثاني
محفوف بأقل منه وهو الأول وأكثر وهو الثالث ، والثالث كذلك بالنسبة إلى الثاني
والرابع . فكل ( واحد ) ( 2 ) منهما وسط بهذا المعنى ، فيحتمل إلحاقهما بالوسط
المتعدد فيتخير الوارث ، لوجود المعنى في كل منهما ، والحمل على الأكثر ، لأنه
حقيقي والآخر إضافي . وبهذا قطع الشهيد في الشرح ( 3 ) .
والكلام في الأوسط أجلا كالكلام في الأوسط قدرا ، إلا أن المختلف هنا
هو الآجال ، بأن كان بعضها شهرا وبعضها شهرين وبعضها ثلاثة ، إلى آخر ما
فصل ( 4 ) في الأوسط المقداري .
هامش
( 1 ) في " ط ، و ، خ ، م " والحجريتين : فتعدد .
( 2 ) من الحجريتين فقط .
( 3 ) غاية المراد : 249 .
( 4 ) في الحجريتين : قرر .