تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
والمراد بالأوسط عددا في النجوم ما كان محفوفا بمتساويين ، كالثاني في الثلاثة ، والثالث في الخمسة ، والرابع في السبعة . وهو واحد إن كان العدد وترا كما ذكر ، واثنان إن كان زوجا ، كالثاني والثالث في الأربعة ، والثالث والرابع في الستة . وبالأوسط قدرا ما كان في جملتها ما هو أكثر منه مالا وما هو أقل ، كالدينارين بالنسبة إلى الدينار والثلاثة ، سواء تعدد الوسط والطرفان أم اتحد . فمتعدد ( 1 ) الوسط كما لو كانت الآجال أربعة منها واحد بدينار وآخر بثلاثة واثنان كل واحد بدينارين . ومتعدد الطرفين أو أحدهما كما لو كان في المثال واحد بدينارين واثنان بدينار واثنان بثلاثة . وقد تختلف النجوم قدرا بحيث يتعدد الوسط بهذا المعنى مختلفا ، كما لو كان أحد الأربعة بدينار والآخر بدينارين والثالث بثلاثة والرابع بأربعة ، فالثاني محفوف بأقل منه وهو الأول وأكثر وهو الثالث ، والثالث كذلك بالنسبة إلى الثاني والرابع . فكل ( واحد ) ( 2 ) منهما وسط بهذا المعنى ، فيحتمل إلحاقهما بالوسط المتعدد فيتخير الوارث ، لوجود المعنى في كل منهما ، والحمل على الأكثر ، لأنه حقيقي والآخر إضافي . وبهذا قطع الشهيد في الشرح ( 3 ) . والكلام في الأوسط أجلا كالكلام في الأوسط قدرا ، إلا أن المختلف هنا هو الآجال ، بأن كان بعضها شهرا وبعضها شهرين وبعضها ثلاثة ، إلى آخر ما فصل ( 4 ) في الأوسط المقداري .
هامش
( 1 ) في " ط ، و ، خ ، م " والحجريتين : فتعدد . ( 2 ) من الحجريتين فقط . ( 3 ) غاية المراد : 249 . ( 4 ) في الحجريتين : قرر .
مسالك الأفهام — صفحة 516 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية