الرابعة : إذا قال : ضعوا عنه أوسط نجومه ، فإن كان فيها أوسط
عددا أو قدرا انصرف إليه . وإن اجتمع الأمران ، كان الورثة بالخيار في
أيهما شاءوا . وقيل : تستعمل القرعة . وهو حسن .
وإن لم يكن أوسط ، لا قدرا ولا عددا ، جمع بين نجمين ليتحقق
الأوسط ، فيؤخذ من الأربعة : الثاني والثالث ، ومن الستة : الثالث
والرابع .
شرح
مدلوله وضع الجميع خاضة لا جعل المشيئة إليه في الجميع والبعض ، والأغراض
تتفاوت في ذلك ، فلا يلزم من إرادة تعليق التقدير على المشيئة أن يريد بعض
متعلقات المشيئة - وهو الجميع - كما لا يخفى .
قوله : " إذا قال : ضعوا . . . الخ " .
الأوسط لفظ متواطئ يراد به الشئ بين الشيئين على السواء . والبينية قد
تكون بالزمان كوسط النهار المتوسط بين طرفيه ، وبالمقدار بسبب زيادته
ونقصانه كالاثنين المتوسطين بين الواحد والثلاثة . والمقدار هنا قد يكون في مال
النجوم ، وقد يكون في الآجال .
والنجم لفظ مشترك في هذا الباب بين أجل مال الكتابة ونفس المال
المفروض في الأجل كما بيناه سابقا ( 1 ) . وقد تقدم في الوصايا ( 2 ) أنه إذا أوصى
بلفظ يقع على شيئين فصاعدا - سواء كان مشتركا أو متواطئا - ووجد في مال
الموصي منها أفراد متعددة يتخير الوارث في تعيين أيها شاء ، وأن فيه قولا ضعيفا
بالقرعة . وهذه المسألة من جزئيات تلك .
هامش
( 1 ) في ص : 431 .
( 2 ) في ج 6 : 200 .