تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
إذا تقرر ذلك فنقول : النجوم الموصى بأوسطها إما أن يكون لها وسط بالعدد خاصة ، أو بالقدر ، أو بالأجل ، أو باثنين منها ، فإما الأجل والقدر ، أو أحدهما مع العدد ، أو تجتمع الثلاثة ، أو لا يكون له وسط واحد بواحد منها ، إما لعدمه أصلا أو لتعدده ( 1 ) . وصور هذه الفروض لا يكاد تنحصر ، وأصولها ترجع إلى ثمان ، وما يتفرع عليها يستفاد منها ، فلنقتصر عليها . ألف : أن يكون له أوسط بالعدد خاصة ، كثلاثة أنجم أو خمسة متساوية المقادير والآجال ، أو متفاوتهما تفاوتا لا يفرض فيه أوسط . فالأوسط في الثلاثة عددا هو الثاني ، وفي الخمسة الثالث ، لأنه محفوف بمتساويين . وإنما حمل على الواحد المذكور دون ما زاد ، كالثلاثة الوسطى من الخمسة ، فإنها أيضا محفوفة بمتساويين ، لأن الوصية بنجم واحد فلا يصار إلى المتعدد مع إمكان المتحد المطابق للوصية . ولو فرض إرادته ما هو أعم من الواحد ، بأن يريد ما صدق عليه الوسط مطلقا ، كان من باب المتعدد ، فيتخير الوارث . ب : أن يكون لها أوسط بالقدر خاصة ، كأربعة أنجم متساوية الآجال ، قسط الأول دينار ، والثاني ديناران ، والثالث ثلاثة ، والرابع أربعة . فالثالث أوسط حقيقي بحسب المقدار ، لأنه أكثر مما دونه مطلقا وأقل مما فوقه مطلقا . والثاني أوسط أيضا بالقدر لكن بالإضافة إلى الثالث والأول لا مطلقا ، فلذلك حملناه على الثالث خاضة . والأوسط بالأجل هنا منتف ، لتساوي الآجال فيها . وأما الأوسط بالعدد فيوجد ( 2 ) في الثاني والثالث ، لكنه متعدد فلا يحمل عليه الوصية
هامش
( 1 ) في " خ ، م " والحجريتين : لتعذره . ( 2 ) في " خ ، د ، م " : فيؤخذ .