شرح
أكثر ما عليه ، فيوضع عنه نصف ما عليه وزيادة يتحقق بها الأكثرية . وتقدير
الزيادة إلى اختيار الوارث . والأظهر كون الزائد على النصف من جملة الوصية لا
ابتداء عطية ، فلا يعتبر فيها ما يعتبر في العطية ، بل في الوصية ، وغايته أن يكون
تعيين الوصية مفوضا إلى الوارث .
وهل يعتبر في الزيادة عن النصف أن تكون متمولة ، أم يكفي التمول
بانضمامها إلى النصف ؟ وجهان أظهرهما الثاني ، لأن التمول إنما يعتبر في الوصية
وغيرها مع الانفراد وأما مع انضمام بعض الأجزاء إلى بعض فالمعتبر المجموع
وإلا لزم عدم صحة الجميع ، لأن أجزاءه تبلغ حدا لا يتمول ، والوصية هنا
بمجموع النصف والزيادة لا بالزيادة وحدها .
الثانية لو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله ، فهو وصية بجميع ما
عليه وزيادة ، لأن ما يزيد عن النصف هو نصف الوصية فيكون مثله زائدا على
مجموع المال ، فيصح فيه ويلغو في الزائد . ومثله ما لو قال : ضعوا أكثر مما عليه ،
أو ما عليه وأكثر ، ونحو ذلك .
ولو قال : أكثر ما عليه ونصفه ، وضع عنه ثلاثة أرباع ما عليه وزيادة
شئ ، ولا يعتبر فيه أن يتمول ويقبل التنصيف إلى ما يتمول إلا على الاحتمال
السابق . وأما توهم اعتبار تمول الزيادة دون نصفها ، بناء على أن ما يتمول
يصح أن يقال : له نصف معتد به وإن لم يتمول ، بخلاف نصف ما لا يتمول .
فهو فاسد ، لما ذكرناه من أن الوصية بالمجموع لا بالزيادة منفردة ، سواء
نصفها أم لا .
الثالثة : لو قال : ضعوا عنه ما شاء ، أو : ما شاء من مال الكتابة ، فإن أبقى