تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
أكثر ما عليه ، فيوضع عنه نصف ما عليه وزيادة يتحقق بها الأكثرية . وتقدير الزيادة إلى اختيار الوارث . والأظهر كون الزائد على النصف من جملة الوصية لا ابتداء عطية ، فلا يعتبر فيها ما يعتبر في العطية ، بل في الوصية ، وغايته أن يكون تعيين الوصية مفوضا إلى الوارث . وهل يعتبر في الزيادة عن النصف أن تكون متمولة ، أم يكفي التمول بانضمامها إلى النصف ؟ وجهان أظهرهما الثاني ، لأن التمول إنما يعتبر في الوصية وغيرها مع الانفراد وأما مع انضمام بعض الأجزاء إلى بعض فالمعتبر المجموع وإلا لزم عدم صحة الجميع ، لأن أجزاءه تبلغ حدا لا يتمول ، والوصية هنا بمجموع النصف والزيادة لا بالزيادة وحدها . الثانية لو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله ، فهو وصية بجميع ما عليه وزيادة ، لأن ما يزيد عن النصف هو نصف الوصية فيكون مثله زائدا على مجموع المال ، فيصح فيه ويلغو في الزائد . ومثله ما لو قال : ضعوا أكثر مما عليه ، أو ما عليه وأكثر ، ونحو ذلك . ولو قال : أكثر ما عليه ونصفه ، وضع عنه ثلاثة أرباع ما عليه وزيادة شئ ، ولا يعتبر فيه أن يتمول ويقبل التنصيف إلى ما يتمول إلا على الاحتمال السابق . وأما توهم اعتبار تمول الزيادة دون نصفها ، بناء على أن ما يتمول يصح أن يقال : له نصف معتد به وإن لم يتمول ، بخلاف نصف ما لا يتمول . فهو فاسد ، لما ذكرناه من أن الوصية بالمجموع لا بالزيادة منفردة ، سواء نصفها أم لا . الثالثة : لو قال : ضعوا عنه ما شاء ، أو : ما شاء من مال الكتابة ، فإن أبقى
مسالك الأفهام — صفحة 513 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية