تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المقصد الثالث : في أحكام المكاتب في الوصايا . وفيه مسائل : الأولى : لا تصح الوصية برقبة المكاتب ، كما لا يصح بيعه . نعم ، لو أضاف الوصية به إلى عوده في الرق جاز ، كما لو قال : إن عجز وفسخت كتابته فقد أوصيت لك به . وتجوز الوصية بمال الكتابة . ولو جمع بين الوصيتين لواحد أو لاثنين جاز .
شرح
قوله : " لا تصح الوصية . . . الخ " . لما كانت الكتابة لازمة من جهة المولى فليس له التصرف في رقبته ومنفعته ، ولم تصح وصيته به كما لا يصح له بيعه ، وكما لا تصح الوصية بعبد غيره . نعم ، لو قال : إن عجز مكاتبي هذا وعاد إلى الرق فقد أوصيت به لفلان ، صح ، كما لو أوصى بثمرة نخلته وحمل جاريته المتجددين بعد الوصية . ثم إن عجز فأراد الوارث إنظاره فللموصى له تعجيزه ليأخذه ، وإنما يعجزه بالرفع إلى الحاكم كما في المجني عليه . ويحتمل تقديم الوارث ، لأن الوصية له مشروطة بفسخ كتابته ولم يحصل الشرط . هذا إذا كانت الوصية معلقة على فسخ كتابته مطلقا . أما لو قيدها بكونه هو الفاسخ اعتبر في صحتها عجزه في حياته . وفي التحرير ( 1 ) جعل الاطلاق محمولا على عجزه في حياته ، وإنما يكتفى بها ( 2 ) بعد موته لو صرح به . وهو غير واضح .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 90 . ( 2 ) في " خ ، م " : بما .