تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
السابعة : إذا جنى عبد المولى على مكاتبه عمدا ، فأراد الاقتصاص ، فللمولى منعه . ولو كان خطأ فأراد الأرش لم يملك منعه ، لأنه بمنزلة الاكتساب . ولو أراد الابراء توقف على رضا السيد .
شرح
فضل ( 1 ) ثم عتق قبل أخذ المال فهل له أخذه ؟ وجهان أصحهما : نعم ، لأن عفوه كان لاغيا . ووجه العدم : أن المانع كان حق غيره وقد زال ، كما لو باع مال غيره فضولا ثم ملكه ، وأولى بالصحة هنا ، لأن الأرش ملكه ، فأشبه تصرف المفلس زمن الحجر . وفي بطلانها أو وقوفها وجهان سبقا . ولو كان الجاني على طرف المكاتب عبده فله القصاص . ولو كانت الجناية خطأ لم يثبت له على عبده مال . قوله : " إذا جنى . . . الخ " . منعه من الاقتصاص من عبد المولى قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، لبقاء الرقية المقتضية للسلطنة ، وكونه تصرفا ليس ( 3 ) باكتساب ولا يعين عليه . ويضعف بأن ذلك لو منع لمنع من الاقتصاص من عبد غير المولى ، لورود الدليل فيه . والأقوى جوازه ، لعموم الآية ( 4 ) ، وانقطاع سلطنة المولى عنه .
هامش
( 1 ) في " ص ، و " ونسخة بدل " د " والحجريتين : فصل . ( 2 ) المبسوط 6 : 147 . ( 3 ) في " خ ، م " : ليس فيه اكتساب . ( 4 ) المائدة : 45 .