السابعة : إذا جنى عبد المولى على مكاتبه عمدا ، فأراد
الاقتصاص ، فللمولى منعه . ولو كان خطأ فأراد الأرش لم يملك
منعه ، لأنه بمنزلة الاكتساب . ولو أراد الابراء توقف على رضا
السيد .
شرح
فضل ( 1 ) ثم عتق قبل أخذ المال فهل له أخذه ؟ وجهان أصحهما : نعم ، لأن عفوه
كان لاغيا . ووجه العدم : أن المانع كان حق غيره وقد زال ، كما لو باع مال غيره
فضولا ثم ملكه ، وأولى بالصحة هنا ، لأن الأرش ملكه ، فأشبه تصرف المفلس
زمن الحجر . وفي بطلانها أو وقوفها وجهان سبقا .
ولو كان الجاني على طرف المكاتب عبده فله القصاص . ولو كانت الجناية
خطأ لم يثبت له على عبده مال .
قوله : " إذا جنى . . . الخ " .
منعه من الاقتصاص من عبد المولى قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) ، لبقاء
الرقية المقتضية للسلطنة ، وكونه تصرفا ليس ( 3 ) باكتساب ولا يعين عليه .
ويضعف بأن ذلك لو منع لمنع من الاقتصاص من عبد غير المولى ،
لورود الدليل فيه . والأقوى جوازه ، لعموم الآية ( 4 ) ، وانقطاع سلطنة المولى
عنه .
هامش
( 1 ) في " ص ، و " ونسخة بدل " د " والحجريتين : فصل .
( 2 ) المبسوط 6 : 147 .
( 3 ) في " خ ، م " : ليس فيه اكتساب .
( 4 ) المائدة : 45 .