وأما المطلق : فإذا أدى من مكاتبته شيئا ، تحرر منه بحسابه .
فإن جنى هذا المكاتب ، وقد تحرر منه شئ ، جناية عمدا على
حر ، اقتص منه .
ولو جنى على مملوك لم يقتص منه ، لما فيه من الحرية ، ولزمه
من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية ، وتعلق برقبته منها بقدر رقيته .
ولو جنى على مكاتب مساو له اقتص منه . وإن كانت حرية
الجاني أزيد لم يقتص ، وإن كانت أقل اقتص منه .
ولو كانت الجناية خطأ ، تعلق بالعاقلة بقدر الحرية ، وبرقبته بقدر
الرقية . وللمولى أن يفدي نصيب الرقية ، بنصيبها من أرش الجناية ،
سواء كانت الجناية على عبد أو حر .
ولو جنى عليه حر ، فلا قصاص ، وعليه الأرش . وإن كان رقا
اقتص منه .
شرح
قوله : " وأما المطلق . . . الخ " .
الضابط : أن المبعض بالنسبة إلى ما فيه من الحرية كالحر في الأحكام ،
ومنها عدم قتل المملوك به ومن هو أنقص حرية ، وثبوت خطئه على عاقلته ،
وتعلق الجناية الموجبة للمال بذمته ، وغير ذلك . وبالنسبة إلى ما فيه من الرقية
كالعبد ، ويلزمه تعلق الجناية الموجبة للمال برقبته ، وجواز فك المولى له ، وعدم
قتل الحر ومن هو أزيد حرية به ، إلى غير ذلك من الأحكام . فيجتمع على
المبعض حكم الجنايتين ( 1 ) حيث لا يتنافيان .
هامش
( 1 ) في " د ، خ ، م " وإحدى الحجريتين : الجانبين .